وزير الداخلية الموريتاني: “أسباب مشبوهة” وراء امتناع أجانب عن تسوية أوضاعهم القانونية
02 مايو 2025

نواكشوط – أكد وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين، وجود “أسباب مشبوهة” وراء رفض عدد كبير من الأجانب المقيمين في البلاد تسوية أوضاعهم القانونية، رغم الحملة الواسعة التي أطلقتها الحكومة لهذا الغرض.
جاء ذلك خلال رد الوزير على استجواب النائبة كاديتا مالك جالو، اليوم الجمعة، في الجمعية الوطنية، حيث كشف عن تفاصيل العملية التي شملت أكثر من 136 ألف أجنبي بين يونيو 2022 وفبراير 2023، مشددا على أن الإجراءات تندرج ضمن “ضبط تنظيمي يحترم القانون والسيادة والكرامة الإنسانية”.
أوضح ولد محمد الأمين أن الحملة أسفرت عن منح إقامات مجانية قابلة للتجديد لأكثر من 136 ألف مقيم، دون شروط مسبقة، في خطوة وصفت بـ”غير المسبوقة” في المنطقة من حيث الحجم والنطاق. إلا أن التقييم اللاحق كشف – بحسب الوزير – عن “امتناع أعداد كبيرة عن الاستجابة لأسباب مشبوهة”، دون تفاصيل إضافية.
لفت الوزير إلى “تزايد غير مسبوق” في أعداد الأجانب المضبوطين بشكل غير قانوني، سواء عبر دخول غير مشروع أو دون تأشيرات، كاشفا عن تحرك “شبكات تهريب دولية” تمتد إلى دول إفريقية كالسنغال ومالي وساحل العاج.
قسم الوزير الأجانب في موريتانيا إلى ثلاثة أصناف:
- 1. لاجئون (نحو 300 ألف)، بينهم حاملون لصفة لاجئ رسمي في مخيمات، وآخرون دون الصفة (عمال وطلاب وتجار).
- 2. مقيمون شرعيون “مرحب بهم” ويقدمون خدمات للاقتصاد الوطني.
- 3. مقيمون غير نظاميين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني، وهم – وفق الوزير – محور الاستجواب.
عبر الوزير عن تحفظه على استخدام مصطلح “طرد” من قبل النائبة، مؤكدا أن الإجراءات تنفذ وفقا للقانون الدولي وتضمن “كرامة المهاجرين”، عبر إيوائهم في مراكز مجهزة، مع ضمان استيفاء حقوقهم قبل الترحيل.
ختاما، شدد ولد محمد الأمين على حق الدولة في تنظيم وجود الأجانب، خاصة مع تدفق مهاجرين عبر طرق غير نظامية بسبب الظروف الإقليمية، مؤكدا أن الإجراءات الأخيرة “مرحلة ضمن مقاربة شاملة تحفظ التوازن بين القانون والسيادة وحقوق الإنسان”.



