تصاعد العنف في توجنين.. مقتل شاب وإصابة آخر في مشاجرة دامية
10 مارس 2025

شهدت مقاطعة توجنين، مساء العاشر من رمضان حادثة مأساوية جديدة أضافت إلى سلسلة الأحداث الأمنية المقلقة التي تعاني منها المقاطعة حيث لقي شاب يدعى “إسلم” (25 عاما) مصرعه إثر طعنات قاتلة تلقاها خلال مشاجرة عنيفة مع مجموعة من الأشخاص، بينما أصيب زميله بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ووفقا لشهود العيان، كان “إسلمُ” في طريقه إلى إحدى البقالات لشراء بعض المستلزمات التي طلبتها منه والدته استعدادا لفطور رمضان، عندما مر بزميل له جالسا أمام منزل أهله. وبينما كان الاثنان يتجاذبان أطراف الحديث، مرت بهم عصابة مكونة من أربعة أشخاص، مما أدى إلى اشتعال مشادة كلامية سرعان ما تحولت إلى شجار عنيف.
وذكر الشهود أن قائد العصابة استشاط غضبا بعد أن ظن أن “إسلم” وزميله يسخران منه، مما دفعه إلى الاعتداء عليهم بوحشية. وقد أسفر الهجوم عن مقتل “إسلمُ” على الفور، بينما أصيب زميله بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها في المنطقة، حيث شهدت توجنين خلال الأيام القليلة الماضية عدة حوادث عنف مماثلة. ففي وقت سابق من اليوم أيضا تم الإبلاغ عن حالة وفاة أخرى عند كرفور الشيارة، بالإضافة إلى حادثة وفاة أخرى وقعت أمس عند كرفور آدرار. كما تم تسجيل حالة طعن أخرى في منطقة تنسويلم، مما يسلط الضوء على تصاعد وتيرة الجريمة والعنف في المنطقة.
وفي ظل هذه الأحداث المتسارعة، طالب أهالي توجنين بتعزيز وجود رجال الأمن في الشوارع والأحياء لاستتباب الأمن والحد من انتشار الجريمة. كما أكدوا على ضرورة الكشف عن الجهات التي تقف وراء توزيع المخدرات والتي يعتقد أنها تلعب دورا رئيسيا في تفاقم العنف والجرائم في المنطقة.
والدة “إسلم” التي كانت تنتظر عودته بفارغ الصبر تفاجأت بخبر وفاة ابنها الذي نقلته إليها أطفال الحي، مما زاد من مأساوية الحادثة التي هزت المجتمع المحلي.

وتأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه المنطقة ارتفاعا ملحوظا في معدلات الجريمة، مما يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات الأمنية لاحتواء الوضع وضمان سلامة المواطنين.
في خضم هذه الأحداث المأساوية، يطالب أهالي توجنين بتكثيف الجهود الأمنية وتعزيز التواجد الأمني في الشوارع والأحياء السكنية، بالإضافة إلى إجراء تحقيقات عاجلة للكشف عن الفاعلين وملاحقتهم قضائيا. كما يؤكدون على أهمية التصدي لظاهرة توزيع المخدرات التي تعتبر أحد الأسباب الرئيسية وراء تفاقم العنف والجرائم في المنطقة.
هذا وتواصل الجهات الأمنية تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادثة وتحديد هوية الجناة، فيما يبقى أهالي توجنين في حالة ترقب وقلق من تطورات الأحداث.



