الجزائر تدعو رئيس وزراء مالي لزيارة عمل.. انفراجة دبلوماسية جديدة بعد قطيعة 14 شهرا
11 أغسطس 2026

وجه الوزير الأول الجزائري سيفي غريب الأحد دعوة رسمية لنظيره المالي الجنرال عبد الله مايغا للقيام بزيارة عمل إلى الجزائر في مؤشر جديد على تجاوز البلدين مرحلة التوتر الحادة التي طبعَت علاقاتهما لنحو عام ونصف وتوجت بإعادة فتح الأجواء واستئناف التمثيل الدبلوماسي بينهما.
جاءت الدعوة خلال اتصال هاتفي بين غريب ومايغا، بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وفق ما أوضحته الوزارة الأولى الجزائرية في منشور على صفحتها في فيسبوك . وأكد البيان أن الجانبين جددا خلال الاتصال “تمسكهما بعلاقات الأخوة والتضامن وحسن الجوار التي تجمع بين الشعبين الشقيقين” وأعربا عن الإرادة المشتركة “لإضفاء ديناميكية جديدة على العلاقات الثنائية وإعادة بعث التعاون في مختلف المجالات”.
ونقلت الوزارة عن الجانبين تأكيدهما تطلعهما “لتعزيز مكانة منطقة الساحل كفضاء للتعاون والتبادل والتنمية المشتركة في كنف الأمن والاستقرار” في إشارة إلى الرغبة المشتركة في تجاوز الخلافات التي أعاقت التنسيق الأمني في منطقة الساحل خلال فترة التوتر .
ويعد مايغا شخصية عسكرية ودبلوماسية بارزة تلقى جزءا من تكوينه في المدرسة الوطنية للإدارة بالجزائر العاصمة وهو ما كان قد أشار إليه في تصريحات سابقة . وتولى منصب رئيس الوزراء المالي خلفاً للدكتور شوغيل مايغا ويمتلك خبرات واسعة في مجالات الأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب إضافة إلى توليه مناصب دبلوماسية وإقليمية .
وكانت العلاقات بين البلدين قد توترت بشدة في أبريل 2025 على خلفية إسقاط الجيش الجزائري طائرة استطلاع تابعة للقوات المسلحة المالية قالت الجزائر إنها اخترقت مجالها الجوي بينما أكدت مالي أن الطائرة أسقطت داخل أراضيها . وأدى الحادث إلى إغلاق المجال الجوي من الجانبين وسحب السفراء في أزمة استمرت نحو 14 شهرا قبل أن يعلن البلدان في 10 يوليو الماضي إعادة فتح أجوائهما وعودة السفراء .



