برام داه اعبيد يدعو المعارضة إلى الانسحاب من الحوار ويطالب بموقف موحد

10 سبتمبر 2026

دعا النائب البرلماني بيرام داه اعبيد المعارضة الموريتانية إلى الانسحاب من مسار الحوار معبرا عن تقديره لقرار حزب «موريتانيا إلى الأمام» الانسحاب منه.

وقال داه اعبيد في بيان له إنه لا يمكن الحديث عن حوار «ففي وقت تقمع فيه حريات الرأي والتظاهر والتعبير بينما يشن النظام حملة منظمة في مختلف أنحاء البلاد لتهيئة الرأي العام لانتهاك الدستور وفرض ولاية رئاسية ثالثة».

واعتبر أن المشاركة في الحوار «في ظل هذه الظروف تعني منح الشرعية لنظام غارق في أزمة سياسية واجتماعية غير مسبوقة وعاجز عن الاستجابة لتطلعات شعبه».

وأشار إلى أن البلاد تواجه الفقر والبطالة والفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة مؤكدا أن كل يوم تتكشف قضية جديدة من الفساد والرشوة والمحسوبية في المحيط المقرب من النظام بينما تبقى الحكومة عاجزة عن معالجة أكثر مشاكل المواطنين إلحاحا.

وشدد على أنه «ليس للمعارضة أخلاقيا أن تجلس حول طاولة واحدة مع نظام يمقته الشعب بينما تُقمع الحريات ويعاني المواطنون، ويعمل النظام بشكل مكشوف على تهيئة الظروف لخرق النظام الدستوري». وقال إن المعارضة «ابتلعت ما يكفي من الاستفزاز وتحملت من الإهانات ما يفوق الاحتمال» مشيرا إلى أن وزارة الداخلية منعتها على وجه الخصوص من الاستقبالات في نواذيبو خلال مسيرتها في الوقت الذي سمح فيه لوفود حزب إنصاف بذلك فضلا عن مختلف أشكال التضييق والإذلال التي استهدفت حقها في ممارسة أنشطتها السياسية بحرية.

وطالب ولد داه اعبيد المعارضة بفتح مشاورات حقيقية فيما بينها لاعتماد موقف موحد تجاه النظام والقضايا والتحديات التي تواجه البلد موضحا أنه «لا يمكن للمعارضة أن تتحدث بأصوات متفرقة أمام نظام يتحرك وفق استراتيجية واضحة».

ودعا إلى التشاور والاتفاق على الأساسيات وتوحيد الموقف دفاعا عن الحريات والدستور ومصالح الشعب الموريتاني.

وختم بالقول إن موريتانيا بحاجة إلى «حوار وطني حقيقي حر وشامل وشفاف لا إلى حوار شكلي بينما يعمل النظام على تكريس استمراره في السلطة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى