تقرير أمريكي: القضاء والعقار والمصارف تظل عقبات أمام الاستثمار في موريتانيا رغم الإصلاحات
18 اكتوبر 2026

رصد تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية حول مناخ الاستثمار في موريتانيا لعام 2026 استمرار اختلالات في قطاعات القضاء والعقار والمصارف واعتبر أنها تحد من قدرة البلاد على جذب الاستثمارات الأجنبية على الرغم من الإصلاحات القانونية والإدارية التي أقرتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وأوضح التقرير أن المستثمرين يواجهون بطءا في الإجراءات القضائية وصعوبة في تنفيذ الأحكام وتباينا في بعض القرارات ما يضعف الثقة في آليات تسوية النزاعات التجارية والاستثمارية.
وفي المجال العقاري أشار إلى أن وضعية الملكية تظل غامضة في مساحات واسعة من البلاد، مع غياب سندات واضحة لعدد من الأراضي وتكرار النزاعات العقارية لا سيما في المناطق المحاذية لنهر السنغال ما يرفع المخاطر القانونية أمام المشاريع ويزيد تعقيد تنفيذها.
وفي القطاع المصرفي ذكر التقرير أن موريتانيا تضم 18 بنكًا محليا لكن الهيمنة ما تزال لمؤسسات مملوكة لعائلات وتخدم أساسا مجموعات تجارية مرتبطة بها ما يثير أسئلة حول الشفافية والرقابة وتكافؤ فرص التمويل.
وأضاف أن القروض المصرفية تبقى المصدر الرئيسي لتمويل الشركات في ظل غياب سوق مالية فعالة للأسهم والسندات حتى منتصف عام 2026 رغم قانون إنشائها الصادر في ديسمبر 2024 إلى جانب ارتفاع كلفة الاقتراض وتعقيد بعض الإجراءات.
وسجل التقرير في مجال مكافحة الفساد اعتماد تشريعات جديدة خلال عام 2025 وإنشاء السلطة الوطنية لمكافحة الفساد في أبريل 2026 لكنه رأى أن تنفيذ هذه القوانين والرقابة لا يزالان يواجهان تحديات.
وفي المقابل أشار إلى تقدم في تحسين مناخ الأعمال عبر مراجعة مدونة الاستثمار عام 2025 وتبسيط الإجراءات الإدارية وتطوير الخدمات الرقمية وتعزيز الضمانات القانونية للمستثمرين.
اقتصاديا تراجع معدل النمو من 6.3% في 2024 إلى 4.2% في 2025 مع توقع ارتفاعه إلى 4.8% في 2026 بدعم أساسي من القطاع الاستخراجي.
وخلص التقرير إلى أن موريتانيا تتوفر على فرص استثمارية في الغاز والمعادن والطاقة والزراعة والصيد لكن تحويلها إلى جاذبية فعلية للاستثمارات الأجنبية يبقى مرهونا بفعالية الإصلاحات وتحسين أداء القضاء وتسوية الإشكالات العقارية وتوسيع فرص الوصول إلى التمويل.



