ورشة وطنية لدمج المساواة متعددة الأبعاد في صناعة السياسات العمومية وتنفيذها
20 اكتوبر 2026

افتتحت اليوم في نواكشوط أعمال الورشة الوطنية الثانية حول إدماج المساواة متعددة الأبعاد في صناعة السياسات العمومية وتنفيذها في موريتانيا، تحت إشراف الأمين العام لوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، حمودي شيخنا عالي.
وتنظم الورشة التي تستمر يومي في إطار مشروع «المساواة: خلق فرص للأجيال القادمة»، بالتعاون بين وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة ومجموعة العدالة بين الجنسين والسكان والتنمية الشاملة التابعة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا».
وتهدف الورشة إلى تعزيز إدماج منظور المساواة متعددة الأبعاد في مختلف مراحل إعداد السياسات العمومية وتنفيذها وتقييمها، والاعتماد على البيانات الموثوقة لتحديد الفئات والمناطق الأكثر هشاشة واقتراح تدخلات عملية تضمن تكافؤ الفرص وتحسن النفاذ إلى الخدمات الأساسية بما يعزز العدالة الاجتماعية ويحسن الظروف المعيشية ويفتح آفاقا أوسع أمام الأجيال الحالية والقادمة.
وقال الأمين العام لوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة إن الورشة تشكل فرصة لتعميق الحوار بين مختلف الفاعلين وتعزيز الفهم المشترك لأوجه عدم المساواة وتداخلاتها واستكشاف سبل تحويل مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص إلى سياسات وبرامج ذات أثر ملموس في حياة المواطنين.
وأضاف أن ترسيخ العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية وتوسيع الاستفادة من ثمار التنمية تشكل أولويات أساسية في توجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني تعمل حكومة الوزير الأول المختار ولد اجاي على تجسيدها عبر سياسات وبرامج تستهدف تحسين الظروف المعيشية، خصوصا لدى الفئات الأكثر عرضة للفقر والهشاشة والإقصاء.
وأشار إلى أن موضوع الورشة ينسجم مع استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك للفترة 2016-2030 ومع التزامات موريتانيا الدولية خاصة أهداف القضاء على الفقر وتحقيق المساواة بين الجنسين والحد من أوجه عدم المساواة كما يندرج في سياق مواكبة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية للفترة 2025-2035 إلى جانب الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالإدماج وترقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والنوع الاجتماعي وحقوق المرأة.
ودعا المشاركين إلى إثراء النقاشات والخروج بتوصيات عملية تسهم في إدماج منظور المساواة متعددة الأبعاد في جميع مراحل إعداد السياسات العمومية وتنفيذها وتقييمها بما يعزز فعالية التدخلات الحكومية واستجابتها لاحتياجات الفئات والمناطق الأكثر هشاشة، وثمن دور «الإسكوا» ومواكبتها الفنية وتعاونها مع القطاعات والشركاء.
من جهته، أعرب المستشار الإقليمي للتنمية الاجتماعية واللامساواة في «الإسكوا» أسامة صفا، عن سعادته بالمشاركة في الورشة مثمنا تعاون وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة وجهود المشاركين في إنجاح هذا العمل المشترك.
وأكد أن مفهوم المساواة يتجاوز تقليص الفوارق في الدخل ليشمل ضمان تكافؤ الفرص في التعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية مشيرا إلى أن أعمال الورشة تنتقل من فهم اللامساواة متعددة الأبعاد إلى البحث عن حلول عملية لمعالجتها عبر تحليل البيانات وتقييم السياسات وتبادل الخبرات وصولا إلى بلورة توصيات وإعداد خارطة طريق قابلة للتنفيذ.



