تياني يتهم فرنسا… ويكشف عن “أدلة” واجتماعات سرية لدعم التمرد في الساحل
01 يونيو 2025

النيجر – اتهم الرئيس النيجري، الجنرال عبد الرحمن تياني، فرنسا بالتخطيط لعمليات اختطاف استهدفت مواطنين غربيين في النيجر والجزائر، مؤكدا امتلاكه أدلة تثبت تورط باريس دون الكشف عن تفاصيلها. وجاءت التصريحات خلال مقابلة موسعة مع التلفزيون الرسمي استمرت لأكثر من 3 ساعات، بثت مساء السبت، في تصعيد جديد للتوتر بين حكومة النيجر والجهات الغربية.
كشف تياني أن فرنسا “جندت” شخصا يدعى “بوبكر دابونغيل”، والذي قام – وفقا للرئيس – بالتنسيق مع 3 عناصر وصفهم بـ”قطاع الطرق” (مومو، إبراهيم، وعمر) لاختطاف إسباني قرب تمنراست جنوب الجزائر، وسويسرية ونمساوية في منطقة أغاديز شمال النيجر.
ولفت إلى أن “اجتماعات سرية” عقدت في العاصمة النيجيرية أبوجا خلال يناير وفبراير 2025، ضمت ممثلين عن فرنسا والولايات المتحدة، إضافة إلى دول غرب إفريقيا مثل نيجيريا وبنين وساحل العاج، وممثلين عن جماعات مسلحة، بينها بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا. وادعى أن الهدف كان “تعزيز التمويل والتسليح” لهذه الجماعات لتنفيذ “أعمال تخريبية” ضد دول تحالف الساحل (النيجر، مالي، بوركينا فاسو).
اتهم تياني بعض المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة بأنها استخدمت كواجهة لتمويل العمليات الإرهابية، مشيرا إلى أن المبالغ المالية الصغيرة (أقل من مليار فرنك إفريقي) تم تحويلها عبر حساب الصليب الأحمر النيجري، بينما نقلت المبالغ الأكبر عبر فروع الصليب الأحمر في بنين وساحل العاج ونيجيريا.
أشاد الرئيس النيجري بأداء القوة المشتركة لدول الساحل، مؤكدا أنها نفذت 3 عمليات عسكرية ناجحة منذ تأسيسها، آخرها بين يناير وفبراير 2025، ووصفها بـ”القوة الفاعلة على الأرض”، في مقابل تهكمه على قوة الإيكواس الاحتياطية ووصفها بـ”غير الفعالة”.
تأتي التصريحات في سياق التوتر المستمر بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو من جهة، وفرنسا والجهات الغربية والإقليمية من جهة أخرى، خاصة بعد الانقلابات العسكرية التي شهدتها الدول الثلاث بين 2021 و2023. يذكر أن تياني تولى الرئاسة في النيجر أواخر مارس الماضي بعد حوار سياسي قاطعته المعارضة، لتبدأ ولايته التي تستمر 5 سنوات قابلة للتجديد وسط تحديات أمنية ودبلوماسية غير مسبوقة.



