فلاحون مغاربة يهددون بالهجرة الجماعية إلى موريتانيا بسبب تراجع الصادرات
04 ابريل 2025

جدد فلاحون ومصدرون مغاربة تهديداتهم بالهجرة الجماعية إلى موريتانيا، في خطوة تهدف إلى تجاوز الأزمة التي يواجهونها بسبب تراجع معدلات تصدير المنتجات الزراعية إلى الأسواق الإفريقية، لا سيما بعد توجه دول مثل موريتانيا نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي من الخضروات.
وأفادت وسائل إعلام مغربية، أن قرارات عدة دول إفريقية – وعلى رأسها موريتانيا – بتقليل الاعتماد على الواردات الزراعية المغربية، دفع المنتجين إلى مراجعة استراتيجياتهم، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على القطاع الفلاحي في المغرب.
كشفت صحيفة “هيسبرس” المغربية أن عددا من الفلاحين والمصدرين يستعدون لنقل أنشطتهم إلى الأراضي الموريتانية، مستفيدين من الحوافز التي تقدمها الحكومة هناك، والتي تشمل توفير أراضٍ زراعية شاسعة، وموارد مائية وفيرة، إضافة إلى دعم لوجستي وتسهيلات للمستثمرين الأجانب.
ونقلت الصحيفة عن محمد زمراني، رئيس الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، قوله: “واجهت صادرات الخضروات المغربية إلى إفريقيا تراجعا حادا بسبب السياسات الزراعية الجديدة، فضلا عن المنافسة المتزايدة من منتجات دول إفريقية أخرى”.
وأضاف زمراني: “أصبح الاستمرار في النشاط الفلاحي بالمغرب خيارا غير مجدٍ للعديد من المنتجين، خاصة مع انخفاض عائدات التصدير التي كانت تغطي جزءا كبيرا من تكاليف الإنتاج”، مشيرا إلى أن “العروض الموريتانية تشكل فرصة ذهبية للتقليل من الخسائر”.
أكد زمراني أن الفلاحين المغاربة تلقوا عروضا رسمية من الجانب الموريتاني، تتضمن تخصيص أراضٍ ودعما حكوميا لإنتاج المحاصيل التي كانوا يصدرونها سابقا من المغرب. وحذر من أن “فقدان الأسواق الإفريقية أصبح شبه مؤكد، ولا يمكن استعادتها في المدى المنظور”.
وأرجع المتحدث أسباب الأزمة إلى “غياب رؤية تشاركية في سياسات التصدير، وضعف البنية التحتية اللوجستية، خاصة عند معبر الكركرات”، معتبرا أن “المنتجين المغاربة مضطرون الآن للبحث عن أسواق بديلة في الدول المجاورة لضمان استمرارية أعمالهم”.
يأتي هذا التهديد في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية المغربية-الموريتانية تحولات كبيرة، مع تسابق البلدين إلى تعزيز أمنهما الغذائي، مما قد يفتح باب المنافسة على جذب الاستثمارات الزراعية في المنطقة.
هل تؤيد انتقال الفلاحين المغاربة إلى موريتانيا؟ وما انعكاسات ذلك على الاقتصاد المغربي؟ شاركنا رأيك.



