المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان يطالب بالإفراج عن ولد صمب ويحذر من تدهور أوضاع السجون
14 فبراير 2025

نواكشوط – دعا المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان والتنمية، في بيان عاجل، إلى الإفراج الفوري عن الناشط الحقوقي أحمد ولد صمب، الذي يقبع خلف القضبان في ظروف اعتبرها البيان “غير إنسانية”، معربا عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ”التعدي الصارخ على حق الناشط في التعبير وحرية الرأي”.
وأكد المرصد أن ولد صمب، الذي يعتقل منذ فترة، “لا يتلقى الرعاية الصحية اللازمة، ولا تراعى ظروفه الصحية الحرجة”، مما يزيد من المخاوف بشأن سلامته؛ كما أشار البيان إلى أن أوضاع السجون الموريتانية تشهد “تدهوراً خطيرا”، حيث تعاني من الاكتظاظ، وغياب الخدمات الأساسية، وعدم توفير برامج الرعاية والتأهيل للسجناء.
ولفت المرصد إلى أن “عددا كبيرا من السجناء لا يزالون قيد الاحتجاز الاحتياطي لفترات طويلة دون محاكمة، في انتهاك صارخ لأبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان”، داعيا إلى إصلاحات عاجلة لمعالجة هذه الانتهاكات.
كما طالب المرصد السلطات الموريتانية بـ”السماح للمنظمات الحقوقية المحلية والدولية بزيارة السجون والاطلاع على أوضاع المعتقلين، بما في ذلك الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز”، مؤكداً أن الشفافية هي السبيل الوحيد لتحقيق العدالة.
وفي ختام البيان، وجه المرصد نداء عاجلا إلى المنظمات الحقوقية والنشطاء لـ”تنظيم هبة وطنية لدعم قضية السجناء وتحسين ظروفهم المعيشية”، مشددا على أن “الظروف المأساوية التي يعيشونها، والاحتجاز التعسفي دون محاكمة، تستدعي تضامنا واسعا من جميع مكونات المجتمع”.
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه موريتانيا انتقادات متزايدة من قبل المنظمات الدولية حول أوضاع حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير وظروف الاحتجاز، مما يضع السلطات أمام اختبار حقيقي لالتزامها بالمعايير الدولية في هذا المجال.



