والي حالي سيكلف بتشكيل حكومة جديدة في آخر سنوات ولاية الرئيس غزواني
29 مايو 2026

كشف تقرير اعده موقع “أخبار الوطن” – تحرير الصحفي أبيه محمد لفضل) عن معلومات متداولة من أروقة السلطة في موريتانيا عن توجه النظام الحالي لإجراء تغييرات واسعة داخل هرم الدولة بهدف إعادة ترتيب المشهد السياسي خلال السنوات الأخيرة من الولاية الثانية والأخيرة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وبحسب المعطيات المتوفرة حسب موقع أخبار الوطني فإن الصراعات المبكرة حول مسألة خلافة الرئيس أثرت بشكل واضح على أداء أول حكومة في الولاية الثانية مما دفع بالقرار السياسي إلى التفكير في إبعاد شخصيات بارزة ينظر إليها على أنها بادرت مبكرا إلى ترتيب أوضاعها في سياق النفوذ والخلافة.
وتشير المعلومات إلى أن التغييرات المرتقبة قد تطال الوزير الأول المختار ولد أجاي ووزير الدفاع حنن ولد سيدي إضافة إلى تعديل مهام وزير الداخلية عبر نقله إلى دوان الرئاسة بصلاحيات محدودة تقتصر – وفق المصادر – على الجوانب المرتبطة بالعلاقة الخاصة بالرئيس.
كما تتحدث التسريبات عن تكليف والي حالي بتشكيل حكومة جديدة بعيدة عن التجاذبات والصراعات السياسية على أن تكون مهمتها الأساسية تنفيذ البرنامج الرئاسي والعمل على تهدئة الأوضاع الداخلية.
وتفيد مصادر متطابقة بأن الحكومة المرتقبة قد تمنح الهيئات الرقابية صلاحيات أوسع مع فتح تحقيقات حول مصير آلاف المليارات التي خصصت خلال السنوات الماضية لتحسين ظروف المواطنين وتطوير الخدمات الأساسية.
وترى المصادر أن هذه التحقيقات قد تقود إلى محاسبة شخصيات نافذة في الدولة وربما إحالة بعض المسؤولين إلى القضاء في ملفات فساد كبرى مما قد يجعل من مكافحة الفساد أبرز ملفات المرحلة المقبلة.
ويعتقد مراقبون أن الرئيس غزواني يسعى إلى إنهاء ولايته بشكل مختلف عبر تنفيذ تعهداته المتعلقة بمحاربة الفساد ومعاقبة المتورطين فيه بغض النظر عن مواقعهم أو حجم نفوذهم داخل النظام.
وفي حال مضت هذه التوجهات إلى نهايتها فقد يكون الرئيس غزواني أول رئيس موريتاني يفتح ملفات فساد مرتبطة بمسؤولين من داخل نظامه قبل تسليمه السلطة في خطوة يعتبرها البعض محاولة للحد من نفوذ شبكات الفساد وترسيخ مبدأ المساءلة داخل السلطة.



