تحقيقات مغربية تكشف خفايا امتلاك أجانب لعقارات فاخرة في المثلث الذهبي وموريتانيون ضمن المشترين

كشفت وسائل إعلام مغربية عن تحقيقات موسعة تجريها الهيئة الوطنية للمعلومات المالية حول امتلاك أجانب لعقارات فاخرة بمواقع استراتيجية في محور الرباط – الدار البيضاء.
ونقلت صحيفة “هسبريس”، عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة”، أن هذه التحقيقات جاءت بعد ملاحظة تنامي عمليات شراء عقارات باهظة الثمن، خصوصا من مواطنين ينتمون لدول إفريقيا جنوب الصحراء، مع تتبع مصادر الأموال المستخدمة في هذه الصفقات ومسار التحويلات المالية.
ووفقا للصحيفة، تركزت الأبحاث على تحديد هوية الملاك غير المقيمين بصفة دائمة في المغرب، الذين يحمل بعضهم جنسيات أوروبية بجانب جنسياتهم الأصلية. كما تبين أن العقارات المشتراة غالبا ما تكون في “المثلث الذهبي” بالدار البيضاء، حيث يتجاوز سعر المتر المربع الواحد 50 ألف درهم، وأن هذه العقارات بقيت مجمدة دون استغلال للسكن أو الكراء.
تحقيقات موسعة في مكافحة غسل الأموال
أوضحت الصحيفة أن التحقيقات شملت منصات التوثيق المستخدمة في عمليات الشراء والقنوات البنكية المرتبطة بها، بهدف كشف مصادر الأموال المستخدمة. وتندرج هذه الخطوة ضمن التدابير الاحترازية المتخذة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تنفيذًا لتوصيات مجموعة العمل المالي الدولية (GAFI).
وأضافت المصادر أن التحقيق يمتد إلى مشاريع قيد الإنشاء، حيث يتم شراء العقارات من خلال عقود حجز وتصاميم مسبقة، مع تدقيق في هوية الشركات العقارية والأسعار المعلنة مقارنة بسوق العقارات.
دور الوكلاء العقاريين
في سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن وكلاء العقارات انضموا إلى قائمة المصرحين بعمليات الاشتباه في غسل الأموال، استنادا إلى القرار الوزاري رقم 133.23 الصادر في يناير 2023، الذي يفرض التزامات اليقظة والمراقبة على نشاطهم.
موريتانيون ضمن المشترين
وتداولت تقارير خلال السنوات الأخيرة معلومات عن شراء موريتانيين لعدد معتبر من العقارات الفاخرة في المغرب، ما يضيف بعدا إقليميا للأبحاث الجارية.
يذكر أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود الشفافية المالية ومكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، وضمان استقرار سوق العقارات.



