منسق الحوار الوطني يحذر من مخاطر تهدد عملية الحوار ويلتمس التعامل بحذر
14 اكتوبر 2025

حذر منسق الحوار الوطني موسى فال من مجموعة من المخاطر الكبيرة التي قد تواجه عملية الحوار الوطني داعيا إلى ضرورة التعامل معها بحذر لتقليل تأثيرها المحتمل.
وجاء هذا التحذير في التقرير الذي سلمه فال للرئيس محمد ولد الغزواني أمس، والذي أشار إلى أن من أبرز هذه المخاطر “التسيس المفرط” و”الثقافة الفوضوية لدى بعض مكونات المجتمع المدني” إضافة إلى “احتمال مقاطعة بعض الأطراف”.
وتضمنت المخاطر المذكورة في التقرير اعتراض المنظمات غير المختارة للمشاركة والاستقطاب المحتمل في النقاشات حول القضايا الخلافية والتضخم في المقترحات وطابعها غير الواقعي.
كما حذر التقرير من خطر خلق توقعات كبيرة قد يعجز الحوار عن تلبيتها مشيرا إلى قلق آخر يتمثل في “غياب الشمولية في العملية”.
ولفت التقرير إلى خطر الاستقطاب الشديد في النقاشات مع وجود خلافات غير قابلة للحل مما قد يجعل التوصل إلى توافق في الرأي أمرا مستحيلا كما أبرز صعوبة التوافق على أسلوب توافقي لاعتماد التوصيات.
ومن بين المخاطر المحتملة التي نبه إليها التقرير التركيز على القضايا التقنية على حساب قضايا التماسك الوطني حيث قد ينصب الاهتمام على قضايا قطاعية تقنية لا تؤثر بشكل مباشر على استقرار البلاد وتماسكها.
وشملت المخاطر المتوقعة أيضا التعارض المحتمل بين صلاحيات الحوار وصلاحيات السلطة التنفيذية وتعثر الحوار نتيجة مقاومة بعض الأطراف حيث لا يحظى الحوار بإجماع داخل الطبقة السياسية سواء في صفوف المعارضة أو السلطة. كما اعتبر التقرير أن “ضعف التفاعل أو رفض نتائج الحوار من قبل الرأي العام الوطني” من العوامل التي قد تعيق العملية.
وعلى الرغم من هذه المخاطر أشار التقرير إلى أن “الحوار يوفر فرصًا كبيرة تفوق بكثير تلك المخاطر” موضحا أن من بين هذه الفرص معالجة الأسباب الهيكلية للهشاشة التي قد تؤثر على البلاد وتحديد أساليب مناسبة للتعامل معها وتعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي وترسيخ الاستقرار من خلال تقديم حلول للنزاعات الموروثة من الماضي وعزل الخطابات المتطرفة.
وأضاف التقرير أن من فرص الحوار تطبيع المشهد السياسي من خلال تعزيز التوافق حول قواعد اللعبة في الإطار الانتخابي والحياة السياسية وتعزيز الثقة بين السلطة والمعارضة والمجتمع المدني وتحسين صورة البلاد خارجيا واستعادة ثقة الشركاء والمستثمرين في استقرارها.
كما قد يشجع الحوار الفاعلين السياسيين والاجتماعيين على العمل ضمن إطار الشرعية وسيادة القانون.
يذكر أن التقرير جاء في 26 صفحة وتوزع على ثمانية محاور شملت السياق والمبررات والإطار والمراجع المرجعية للمهمة وجمع التطلعات وخارطة الطريق المقترحة والمبادئ التوجيهية والمخاطر والفرص والخاتمة والدروس الرئيسية المستخلصة والتوصيات.



