عناوين الصحف الفرنسية تسلط الضوء على أزمة الهجرة وانتقادات الترحيل من موريتانيا

29 مارس 2025

لا تزال قضية الهجرة تحتل صدارة الاهتمام الإعلامي الناطق بالفرنسية في تغطية الشأن الموريتاني، حيث تتوالى التقارير التي تعالج تبعات عمليات الترحيل وتداعياتها الإقليمية والإنسانية.

كشف موقع وكالة الأنباء السنغالية (APS) عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها مهاجرون أفارقة مرحلون من موريتانيا، يتواجدون في مركز تابع للصليب الأحمر بمدينة روصو السنغالية. وأشار الموقع إلى أن المركز يواجه صعوبات لوجستية في استيعاب الأعداد المتزايدة يوميا، والتي تضم مواطنين من السنغال ونيجيريا وسيراليون وغينيا كوناكري وغينيا بيساو.

من جانبها، نشرت صحيفة لو موند الفرنسية تحقيقا ميدانيا من روصو تحت عنوان: “موريتانيا تطرد المئات من المهاجرين تحت ضغط الاتحاد الأوروبي”، سلّطت فيه الضوء على قصص شخصية لمرحّلين عانوا من ظروف قاسية، مع إبراز اتهامات بـ”التنسيق الأوروبي” في سياسة مكافحة الهجرة غير النظامية.

وفي سياق متصل، تناول موقع (APA) الزيارات الدبلوماسية الأخيرة التي شهدتها نواكشوط، حيث استقبلت وفودا من السنغال ومالي وغامبيا لبحث ملف الهجرة وتعزيز آليات التعاون. ونقل الموقع عن القنصل الشرفي للسنغال في نواذيبو دعوته إلى “ترحيل مشترك بكفالة مالية تضمن معاملة كريمة للمهاجرين”، بينما تواجه موريتانيا اتهامات بـ”الترحيل الجماعي وانتهاك حقوق المهاجرين”، خاصة من السنغال ومالي.

أما إذاعة (RFI) الفرنسية، فقد ركزت على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المالي إلى نواكشوط، تحت عنوان: “نواكشوط وباماكو تبحثان عن طريقة لخفض التصعيد”. وأشارت إلى أن موريتانيا تنفذ حملة ترحيل واسعة أثارت احتجاجات مالية، لكن الجانبين اتفقا على “تهدئة التوتر” خلال مباحثات مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

بدورها، نقلت مجلة (جون أفريك) عن حكومة مالي إدانتها الرسمية للعنف المزعوم ضد مواطنيها في موريتانيا، وذلك في بيان صحفي صدر الأربعاء الماضي. وأعربت باماكو عن قلقها إزاء “ظروف الاعتقال المهينة”، وطالبت بـ”وقف فوري للانتهاكات”.

تظهر التغطيات الإعلامية الفرنسية حساسية قضية الهجرة في المنطقة، مع تركيز على الجانب الإنساني والضغوط الدبلوماسية المترتبة على سياسات الترحيل، في وقت توجه فيه أصابع اتهام إلى الاتحاد الأوروبي بدور غير مباشر في تصعيد الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى