هيومن رايتس ووتش تتهم الجيش المالي وفاغنر بتنفيذ إعدامات وإخفاء قسري بحق الفولان
23 يوليو 2025

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الجيش المالي ومجموعة فاغنر الروسية بارتكاب انتهاكات خطيرة شملت إعدام ما لا يقل عن 12 مدنيا من عرقية الفولان والإخفاء القسري لـ81 آخرين منذ يناير 2025 في إطار عمليات مشتركة ضد الجماعات المسلحة.
وجاء في تقرير صادر عن المنظمة الثلاثاء أن القوات المالية ومرتزقة فاغنر نفذتا هذه الانتهاكات خلال حملات مكافحة التمرد في مناطق متفرقة، استهدفت بشكل أساسي أفراداً من الفولان بتهمة التعاون مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.
نقل التقرير عن شهود عيان أن جنوداً ماليين ومقاتلي فاغنر أعدموا 65 راعيا وتاجر ماشية من قرية سيبابوغو (منطقة كايس) في أبريل الماضي بعد احتجازهم في معسكر عسكري. وأكدت المنظمة أن هذه المعلومات موثوقة ومتفقة مع تقارير أممية.
كما أجرت هيومن رايتس ووتشى مقابلات مع 29 شخصا بينهم شهود عيان وقادة محليون ونشطاء كشفوا عن تفاصيل عمليات القتل خارج نطاق القانون والاختفاء القسري بين فبراير ومايو 2025.
قالت إيلاريا أليغروتزي الباحثة الأولى في شؤون الساحل بالمنظمة: المجلس العسكري في مالي مسؤول عن هذه الجرائم وعليه الكشف عن مصير المختفين ومحاسبة الجناة.
ودعت المنظمة الاتحاد الأفريقي إلى الضغط على مالي للتحقيق في الانتهاكات خاصة بعد انسحابها من إيكواس ما حرم الضحايا من اللجوء إلى المحكمة الإقليمية. كما أعربت عن قلقها إزاء انسحاب بعثة الأمم المتحدة عام 2023 مما زاد من تدهور الحماية المدنية.
لم تعلق السلطات المالية على التقرير حتى الآن لكنها سبق أن نددت بتقارير مماثلة ووصفتها بالمتحيزة مؤكدة التزام قواتها بحقوق الإنسان والقانون الدولي.
يأتي هذا في وقت تشهد فيه مالي تصعيدا أمنيا حيث أعلن في يونيو عن انسحاب فاغنر واستبدالها بالفيلق الأفريقي تزامنا مع هجمات مسلحة أسفرت عن مقتل العشرات من الجنود الماليين والروس.



