نواب المعارضة يستنكرون منعهم من زيارة برلمانيتين موقوفتين ويصفون احتجازهما بـ”تجاوز خطير للدستور”

15 ابريل 2026

استنكر عدد من نواب المعارضة منعهم من زيارة البرلمانيتين الموقوفتين مريم الشيخ وقامو عاشور مؤكدين أن استمرار احتجازهما يشكل “تجاوزا خطيرا للدستور الموريتاني”.

وقال النائب خالي جالو في تصريح لإحدى الوكالة الأخبارية مساء أمس الثلاثاء من أمام المكتب المركزي لمكافحة الجريمة السيبرانية إن السلطات منعتهم من لقاء النائبة مريم الشيخ نافيا أن يكون اعتقالهما تم بطريقة قانونية.

من جانبها أكدت النائبة أم المؤمنين أحمد سالم أن الوفد البرلماني جاء للاطلاع على وضعية النائبتين إلا أنهم ووجهوا بالمنع مردفة أن وضعية اعتقالهما “تفتقر للسند القانوني ويجب التراجع عنها فورا”.

وشدد النائب محمد الأمين سيدي مولود على أن “الفعل أبلغ من القول” منتقدا تغاضي النظام عن ملفات الفساد وسرقة المال العام والصفقات المشبوهة وعدم سجن المتورطين الذين أثبتت تقارير المفتشيات فسادهم، مضيفا: “من لا يسجن على الأفعال لا يجب أن يُسجن على الأقوال”.

وأكد أن النائبتين مسجونتان خارج المسطرة القانونية التي تفرض المرور بالبرلمان حتى في حال تأكد الذنب.

من جهته، وصف النائب محمد بوي الشيخ محمد فاضل المشهد بـ”وجود نواب مسجونين داخل المفوضية وآخرين ممنوعين من زيارتهم خارجها” معتبرا أن تمزيق الدستور “يعد تجليا لفشل الدولة” ومستغربا سرعة النظام في توقيف النائبتين رغم امتلاكه أغلبية برلمانية كان بإمكانه استخدامها لرفع الحصانة عنهما.

أما رئيس الفريق البرلماني لحزب “تواصل” النائب يحيى أبو بكر فأكد أن زيارة النائبة بنت الشيخ تحمل رسالتين: أولاهما تقصي أوضاع النائبتين المعتقلتين، والثانية إعلان الرفض التام لنمط الاعتقالات التعسفية الذي “يفرغ السلطة التشريعية من محتواها ويجعلها تحت هيمنة السلطة التنفيذية”.

فيما كشف النائب عبد السلام ولد حرمة عن حرمان ذوي المعتقلات من حق الزيارة مؤكدا أنهما لم تستفيدا كذلك من حقهما في المعاينة الطبية، معتبرا أن “ما يحدث يمثل بابا جديدا للتضييق على الحريات وتقويضا للحصانة البرلمانية”.

أما النائب يحيى ولد اللود، فوصف وضعية النائبتين بأنها “شبه حالة اختطاف” مشيرا إلى أن منع الزيارة يفند ادعاءات الاعتقال وفق القانون، مضيفا أن “قانون الرموز” الذي بدأ بتكميم أفواه المدونين والصحفيين وصل الآن إلى البرلمان، محذرا من تملص النظام من المكتسبات الديمقراطية السابقة.

من جهته أكد النائب بيرام ولد اعبيدي وقوفه مع النائبتين مشددا على أنهما “لن تغيرا أقوالهما وستتمسكان بها” معبرا عن تضامنه الكامل معهما ومنددا بتجريد رئيسة آلية المرصد لاسم النائبتين وتجنب ذكر اسمي والديهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى