أزمة رقابية في “أرابنك”: الإدارة تمنع وصول مدير الامتثال إلى حاسوبه لعرقلة تقرير عن مخالفات
04 فبراير 2026

يواجه مصرف “أرابنك” أزمة حوكمة داخلية خطيرة تتصاعد بتهم عرقلة العمل الرقابي. وأصدر المدير العام للمصرف المغربي مصطفى بنابو أوامر مباشرة إلى قسم المعلوماتية بحظر الوصول إلى جهاز الحاسوب الخاص بمدير الامتثال في خطوة وصفت من قبل مصادر عمالية داخلية بأنها تهدف إلى “عرقلة إعداد تقارير رقابية حساسة”.
وجاء هذا الإجراء المثير في أعقاب كشف مدير الامتثال أمام لجنة التدقيق الداخلية للمصرف عن “اختلالات وتجاوزات” جسيمة في المساطر الإجرائية لاسيما المتعلقة بقطاعي المشتريات ومنح الائتمان للعملاء. وبحسب المصادر ذاتها فإن القرار يهدف بشكل مباشر إلى منع مدير الامتثال من إكمال تقرير رسمي كانت لجنة التدقيق قد طلبته منه لتوثيق هذه المخالفات.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحولات عميقة شهدها المصرف خلال الفترة الماضية تمثلت في موجة من الاستقالات والإقالات طالت عدداً من الكوادر الموريتانية المخضرمة.
حيث قدم المدير التجاري، محمد صالح وافي استقالته في 7 أبريل 2025 بعد مسيرة امتدت 23 عاماً.
وكان مدير المخاطر إبراهيم أحمد محمود قد غادر منصبه في 26 نوفمبر 2024 بعد 17 عاما من الخدمة.
وتشير معلومات داخلية إلى وجود سياسة ممنهجة لإقصاء أطر موريتانية أخرى شملت مديرة الموارد البشرية فايزة مختار داداه ومدير التحصيل إسماعيل محمد العربي. وفي المقابل اتجهت الإدارة العامة نحو تعيين كوادر أجنبية بعقود مالية مرتفعة حيث يتقاضى المدير العام حسب المصادر راتبا شهريا يقارب 14 ألف يورو مع تغطية كافة مصاريفه.
وضمت قائمة التعيينات الجديدة أنغو هليلو (نيجيري) مديراً للتدقيق براتب 1.7 مليون أوقية وفيمبا نادين (بوركينابية) مديرة للمخاطر، ومصطفى كرامبا (غيني) مسؤولاً للتحصيل براتب 800 ألف أوقية.
كما تم تعيين أوهوكو كوفي (توغولي) مسؤولا عن المخاطر التشغيلية بعقد خدمات “عن بعد”،بعد تعذر منحه عقد عمل رسمي.
تظهر هذه الترتيبات تحولا جذريا في هيكلة الكادر البشري بالمصرف يرافقه اتهامات داخلية بضعف الشفافية ومحاولات لإسكات الأصوات الرقابية التي تكشف عن مخالفات إجرائية ما يضع علامات استفهام كبيرة حول آليات الحوكمة والممارسات الإدارية السائدة.



