أمطار غزيرة تشل حركة السير في نواذيبو وتعزل أحياء كاملة عن المدينة
17 مارس 2026

أدت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها العاصمة الاقتصادية نواذيبو على مدار اليومين الماضيين إلى شلل شبه كامل في حركة السير عند معظم التقاطعات الحيوية، وعزل عدد من الأحياء السكنية مما أثر بشكل كبير على النشاط التجاري والخدمي في المدينة.
وأفاد مصادر محلية في نواذيبو أن التنقل في المدينة بات تحديا كبيرا أمام السيارات والمشاة على حد سواء بعد أن تسببت مياه الأمطار في عزل أحياء كاملة أبرزها: “الثالثة” “دبي” “سوكجيم” و”الغيران”.
وأوضح المصدر أن الطرق الرئيسية والفرعية غمرتها المياه مما جعل الحركة شبه مستحيلة في معظم المناطق المتضررة.
وفي مشهد يعكس حجم الأزمة، حاصرت برك المياه مبنى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) الواقع على الشارع الرئيسي بالمدينة منذ أول أيام التساقطات، مما أعاق وصول المراجعين والموظفين إلى هذه المنشأة الحيوية وتسبب في تعطل خدماتها لليوم الثاني على التوالي.
وفي منطقة “الحنفية الثالثة” رصد مراسلنا تعطل عدة سيارات بعد محاولة أصحابها عبور البرك المائية التي غمرت الشوارع بالكامل.
وفي هذا السياق عبر المواطن يوسف عبد الرحمن عن استيائه الشديد بعد تعطل سيارته وسط المياه محملا غياب شبكة صرف صحي متكاملة مسؤولية تفاقم معاناة السكان مع كل زخة مطر.
وأضاف عبد الرحمن متسائلاً: “في وقت تنشغل فيه الجهات المعنية بفرض الضرائب وتجاهل تردي الخدمات الأساسية والكهرباء، من سيعوضنا عن أضرار هذه السيول؟”.
على الصعيد التجاري واجه السكان صعوبات جمة في الوصول إلى سوق اللحوم في “الحنفية الرابعة” بعد أن طوقته السيول من كل جانب مما حال دون تمكن المواطنين من التزود باحتياجاتهم من المواد الأساسية.
وأطلق الباعة في السوق نداء استغاثة عاجلا للسلطات المحلية للتدخل السريع وشفط المياه معبرين عن مخاوفهم من ضياع أيام عمل كاملة خاصة مع بطء استجابة صهاريج الشفط التي يصفونها بأنها “غير كافية وغير فعالة”.
ويقول عدد من التجار والباعة الصغار إن حصار مياه الأمطار لشوارع المدينة أثر على نشاطهم بشكل كبير بعد أن غمرت المياه أماكن عرضهم ما أدى إلى تلف بعض البضائع وتعذر وصول الزبائن.
ونبهوا إلى ضرورة التدخل السريع والفعال لشفط المياه قبل حلول عيد الفطر المبارك لتمكينهم من عرض بضاعتهم وتعويض جزء من خسائرهم في هذه الأيام التي تشهد عادة نشاطا تجاريا موسميا مكثفا.
ويطالب سكان نواذيبو بتدخل عاجل من السلطات المركزية والمحلية وبتفعيل خطط طوارئ موسم الأمطار التي تظل حبرا على ورق مع كل تساقطات محملين غياب شبكات تصريف مياه الأمطار مسؤولية الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي تتكرر سنويا في العاصمة الاقتصادية للبلاد.



