صندوق النقد الدولي يوافق على ترتيبات جديدة مع موريتانيا بصرف فوري يتجاوز 105 ملايين دولار
26 يونيو 2026

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي الأربعاء على ترتيبات جديدة مع موريتانيا تشمل قرارات تمنحها حق صرف فوري بقيمة 78.78 مليون وحدة حقوق سحب خاصة تعادل نحو 105.6 مليون دولار أمريكي (ما يفوق 42.2 مليار أوقية قديمة).
وأقر المجلس ترتيبات لمدة 42 شهرا في إطار برنامجي التسهيل الائتماني الممدد (ECF) والتسهيل التمويلي الممدد (EFF) واختتم المراجعة الخامسة والأخيرة في إطار مرفق الصلابة والاستدامة (RSF).
وأشاد الصندوق بأداء البرنامج في إطار التسهيلين للفترة 2022-2026 واصفا إياه بأنه “قوي” مع استمرار النمو في القطاع غير الاستخراجي وتراجع التضخم وانخفاض عجز الحساب الجاري مع بقاء الاحتياطيات الدولية عند مستويات كافية.
وأوضح في بيان له أن البرنامج الجديد يقوم على ثلاثة محاور مترابطة: ترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي عبر تعزيز المؤسسات وأطر السياسات ودعم النمو الشامل وتعزيز رأس المال البشري وتحسين الحوكمة بما في ذلك حوكمة المؤسسات العمومية.
وتوقع الصندوق أن تسهم الترتيبات الجديدة في الحفاظ على الهوامش الوقائية الخارجية ودعم جهود السلطات لصون الاستقرار الاقتصادي الكلي وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتلبية الاحتياجات التنموية الكبيرة واستكمال الإصلاحات المتبقية وذلك في ظل بيئة عالمية تتسم بتزايد عدم اليقين.
وأشار إلى أن موريتانيا أظهرت سجلا قويا في تنفيذ السياسات حيث تم استيفاء جميع معايير الأداء الكمية لنهاية ديسمبر 2025 وتنفيذ المعيار الهيكلي المتعلق بإدماج القاعدة المالية في التشريع الوطني رغم بعض التأخير كما استكملت الإصلاحات الأربعة المتبقية في إطار مرفق الصلابة والاستدامة.
من جانبه أكد نائب المدير العام ورئيس الجلسة كنجي أوكامورا، أن الاقتصاد الموريتاني واصل إظهار قدرته على الصمود بفضل سياسات اقتصادية كلية حصيفة رغم البيئة الخارجية المضطربة.
وأشار إلى أن السياسة المالية المنضبطة تدعم استقرار الدين العام مع بقاء الهوامش الوقائية الخارجية كافية مشيدا بالتزام السلطات بالمضي قدما في الإصلاحات المرتبطة بالمناخ إلى جانب الأهداف الاقتصادية الأوسع.
وشدد أوكامورا على ضرورة مواصلة تعبئة الإيرادات وتحسين كفاءة الإنفاق وإصلاح المؤسسات المملوكة للدولة مع الحفاظ على الحيز المالي للإنفاق الاجتماعي والاستثماري لا سيما حماية الفئات الأكثر هشاشة مشيرا إلى أن السجل الاجتماعي المتطور يوفر أساسا قويا لتحسين استهداف الدعم.
ودعا إلى بذل مزيد من الجهود لتعميق سوق الصرف الأجنبي وتعزيز مرونة سعر الصرف وتقوية متانة القطاع المصرفي عبر الإشراف الفعال وتطبيق الأنظمة الاحترازية مع إحراز تقدم في تحديث إطار السياسة النقدية.
واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن التنفيذ المستدام والفعال للترتيبات الجديدة المدعوم ببرامج تنمية القدرات سيساعد في ترسيخ السياسات الاقتصادية الكلية ومعالجة التحديات على المديين المتوسط والطويل وحشد دعم شركاء التنمية.
ونبه إلى أن التنفيذ الحاسم للإصلاحات الهيكلية يظل عاملا أساسيا لتعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص مع أولويات تشمل تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد وزيادة الشفافية إلى جانب تحسين مناخ الأعمال وتعميق الشمول المالي وتنمية رأس المال البشري لدعم التنويع الاقتصادي والنتائج الاجتماعية والتنموية طويلة الأجل.



