أطروحة دكتوراه: 89% من المؤسسات الصحية في موريتانيا تفتقر إلى لقاح داء الكلب والتنسيق بين القطاعات لا يتجاوز 9%
06 يوليو 2026

كشفت أطروحة دكتوراه بيطرية حديثة أعدها الباحث محمد لارباس الهريم أن 89% من المؤسسات الصحية في موريتانيا لا تتوفر على لقاح داء الكلب، فيما لا تتجاوز نسبة التنسيق بين قطاعي الصحة البشرية والبيطرية 9%، وفقاً للدراسة التي نوقشت في جامعة الشيخ أنتا جوب بالسنغال.
وأوضحت الأطروحة التي حملت عنوان:
“Les limites socio-culturelles de la lutte contre la rage en Mauritanie (cas de Nouakchott)” أن 83% من المؤسسات الصحية لا توجد فيها مراكز متخصصة لمكافحة داء الكلب كما أن 74% من العاملين في قطاع الصحة الحيوانية غير منخرطين في برامج المراقبة الوبائية.
وأشارت الدراسة إلى أن عددا من المصابين بعضات الحيوانات ما زالوا يلجأون إلى المعالجين التقليديين بدل التوجه مباشرة إلى المرافق الصحية، وأن الكثير من المواطنين لا يعرفون أن غسل الجرح فوراً بالماء والصابون يعد أول إجراء يمكن أن يقلل خطر الإصابة بداء الكلب.
وأكدت الأطروحة أن الأطباء البيطريين يواجهون صعوبات في توفير لقاح الحيوانات كما تعاني المختبرات من نقص في الإمكانيات والتجهيزات اللازمة للتشخيص.
واعتمدت الدراسة التي هدفت إلى تقييم واقع مكافحة داء الكلب في موريتانيا وتحديد أهم العوائق على 428 مشاركا من المواطنين والأطباء والأطباء البيطريين والعاملين في المختبرات.
وخلصت الدراسة إلى أن القضاء على داء الكلب في موريتانيا لا يعتمد فقط على توفير اللقاحات بل يتطلب أيضا تعزيز التوعية المجتمعية وتحسين التنسيق بين القطاعات، وتطبيق مقاربة “صحة واحدة” التي تجمع بين الصحة البشرية والحيوانية والبيئة.
وشملت توصيات الباحث:
– تعزيز حملات التوعية بلغات محلية متعددة حول طرق انتقال المرض والإجراءات الواجب اتخاذها بعد التعرض للعض.
– ضمان توفر لقاحات داء الكلب والغلوبولينات المناعية بشكل مستمر.
– الصرامة في تطبيق لوائح التطعيم الإجباري للكلاب.
– إنجاز إحصاء شامل للكلاب لتحسين إدارتها والتحكم فيها.
– تكثيف حملات التطعيم الجماعي للكلاب للوصول إلى تغطية تحصينية كافية.
– وضع استراتيجيات واضحة لإدارة الكلاب الضالة.
– تحسين منظومة التقصي الوبائي وتطوير نظام الإبلاغ عن الحالات.
– تعزيز تدريب الكوادر الصحية على بروتوكولات التعامل مع حالات التعرض للإصابة.
– توعية المواطنين بالإجراءات الفورية بعد التعرض للعض (الغسل الفوري للجرح والتوجه السريع للاستشارة الطبية).
– تشجيع التعاون العابر للقطاعات بين الفاعلين في الصحة البشرية والبيطرية.
يذكر أن عدداً من الأهالي والأطباء كانوا قد اشتكوا من اختفاء لقاح داء الكلب من المراكز الصحية في موريتانيا، وطالبوا السلطات بالتدخل لتوفيره بشكل استعجالي.



