“تواصل” ينتقد استمرار تداعيات الحكم العسكري والفساد ويعتبرهما عائقا أمام بناء الدولة الحديثة
30 أغسطس 2026

انتقد رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” يحيى ولد أبو بكر استمرار تداعيات الحكم العسكري والفساد في موريتانيا مؤكدا أن هذه العوامل تعرقل تحقيق المحاصصة القبلية العادلة التي تعد أساسا لبناء الدولة الحديثة.
وأشار ولد أبو بكر خلال مهرجان سياسي نظمه قسم الحزب في مقاطعة تمبدغة تحت عنوان “بين مطرقة الفساد وسندان المعاناة” إلى أن تراكمات الانقلابات منذ عام 1978 لا تزال تؤثر سلبا على مسار التنمية ومؤسسات الدولة.
وأوضح ولد أبو بكر أن الفساد أصبح جزءا من بنية الدولة منذ انقلاب 1978 معتبرا أن الأنظمة المتعاقبة عملت على تكريس بقائها عبر توزيع المناصب على أسس قبلية ومحاصصات ضيقة بدلا من اعتماد معايير المواطنة ومبادئ الدولة الحديثة.
وأضاف أن موريتانيا تعاني “فجوة كبيرة” مقارنة بدول الجوار والعالم في مجالات التنمية والخدمات الأساسية متهاونا المسؤولين بالتقاعس عن مواجهة معاناة المواطنين.
وتوقف ولد أبو بكر عند مظاهر الأزمة المعيشية مستعرضا معاناة المواطنين من العطش وانقطاع المياه وتدهور خدمات الكهرباء وضعف البنية التحتية التعليمية وغياب شبكات الصرف الصحي في المدن بما فيها العاصمة نواكشوط ومقاطعة تمبدغة.
وجدد رئيس الفريق البرلماني تمسك حزبه بمرجعيته الإسلامية ومشروعه الإصلاحي مؤكدا مواصلة العمل السياسي ومحاربة الفساد ورفضه لأي محاولات لثني الحزب عن مساره عبر “الحشود والتجمعات الصورية”.
من جانبه أشاد نائب رئيس البرلمان أحمدو ولد امباله بالديناميكية السياسية للحزب وأصالته في الدفاع عن قضايا المواطنين معتبرا أن “تواصل” يواجه التحديات المعيشية برؤية واضحة.
يذكر أن قسم الحزب في تمبدغة نظم هذا المهرجان ضمن سلسلة أنشطة جماهيرية تهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع التنموية والخدمية في المقاطعة.



