موريتانيا تمتلك إمكانات ضخمة في الطاقة المتجددة والتحدي في تحويلها إلى قيمة اقتصادية
14 سبتمبر 2026

في وقت حققت فيه إسبانيا تقدما لافتا في الانتقال الطاقي إذ أنتجت مصادر الطاقة المتجددة 55.5% من الكهرباء عام 2025 وارتفعت النسبة إلى 56.6% عند احتساب الاستهلاك الذاتي وأضافت نحو 10 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية خلال سنة واحدة تبرز حالة موريتانيا كواحدة من الدول التي تمتلك موارد طبيعية هائلة لكنها تواجه تحديا في تحويلها إلى قيمة اقتصادية.
وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) إلى أن موريتانيا تمتلك مناطق ذات ملاءمة عالية جداً لتطوير الطاقة الشمسية والرياح مع إمكانات نظرية تصل إلى نحو 457.9 غيغاواط للطاقة الشمسية و47 غيغاواط لطاقة الرياح.
كما يتراوح الإشعاع الشمسي في البلاد تقريبا بين 4.9 و6.5 كيلوواط ساعة لكل متر مربع يوميا بينما تتجاوز سرعة الرياح 9 أمتار في الثانية في بعض المناطق الساحلية الشمالية.
وبحسب المعطيات فإن السؤال الحقيقي ليس هل تملك موريتانيا الشمس والرياح بل متى تحول هذه الموارد إلى كهرباء مستقرة وتنافسية ومخزنة تخدم الصناعة والمنازل وتخلق وظائف.
وتقدم التجربة الإسبانية درسا بأن الطاقة المتجددة وحدها لا تكفي إذ تحتاج إلى شبكة كهربائية قوية وتخزين وإدارة ذكية للأحمال واستثمارات وكفاءات بشرية وتشريعات قادرة على مواكبة التحول.
ويرى الطرح أن موريتانيا لديها فرصة مختلفة إذ يمكنها ألا تكرر كل مراحل الآخرين بل أن تقفز مباشرة نحو نموذج يجمع الشمس والرياح والتخزين والهيدروجين الأخضر والغاز الحيوي والاقتصاد الدائري. فالتحدي الحقيقي ليس فقر الموارد بل تحويل المورد إلى قيمة اقتصادية وهو ما يوصف بأنه بداية الطريق نحو «موريتانيا خضراء ومستقلة طاقيا».



