جبهة تحرير أزواد تطلب فتح قناة حوار مع تركيا وتنتقد مسيراتها في مالي
16 سبتمبر 2026

قال المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد محمد المولود رمضان إن الجبهة تريد “فتح قناة حوار” مع تركيا “توضح من خلالها موقفها مباشرة لأنقرة وللرئيس رجب طيب أردوغان” مؤكداً أن الطائرات المسيرة التي تبيعها تركيا للسلطات المالية “تتسبب في سقوط قتلى من المدنيين في أزواد”.
وأضاف رمضان في حوار مع موقع “ميدل إيست إي” نشر اليوم الثلاثاء، أن الجبهة لا تطلب من تركيا “الانحياز لها عسكريا” بل تطلب منها أولا “الاستماع والفهم” مشيرا إلى ضرورة التمييز بين علاقة تركيا مع مالي والدور الذي يمكن أن تلعبه في التوصل إلى تسوية سياسية.
وأردف: “نحن لا نطلب من تركيا قطع علاقاتها مع المجلس العسكري بل نطلب منها النظر إلى الواقع المالي بكامل تعقيداته وألا ترى قضية أزواد حصريا من منظور السلطات في باماكو” معتبرا أن “نفوذ تركيا في إفريقيا والعالم الإسلامي إلى جانب علاقتها الوثيقة بباماكو يمنحها مسؤولية خاصة” ومشددا على أن الجبهة لا تطلب منها “الاختيار بين مالي وأزواد بل المساهمة في ضمان عدم فرض السلام على أزواد بل التفاوض بشأنه”.
ونقل الموقع عن مسؤول تركي مطلع على الشؤون الإفريقية قوله إن تركيا “منفتحة على الحوار” مع مختلف الأطراف وإنه “يمكن إيجاد قنوات تواصل إذا رغبت جبهة تحرير أزواد في التفاعل مع الحكومة التركية” مضيفا: “مع ذلك هذا لا يعني أننا سننحاز لهم أو نكون جزءا من النزاع الداخلي لدولة أجنبية لكننا سنستمع إليهم”.
ودافع رمضان عن تنسيق الجبهة مع “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” مؤكدا أن هذا التنسيق “لا يشكل تحالفا سياسيا”، وإنما “هو تقارب عملياتي” ضد “عدو مشترك” لافتا إلى أن الجماعة بدأت “في تطوير لغة سياسية وأجندة مطالب محلية” وأنه لا يمكن “استبعادها ببساطة من أي تسوية مستقبلية”.
كما كشف عن أن الجبهة كانت على اتصال مباشر مع “الفيلق الإفريقي” الروسي لكنه شدد على أن ذلك “لا يرقى إلى مستوى المفاوضات السياسية أو التقارب الاستراتيجي” وإنما كان “في سياقات معينة لا سيما بشأن المسائل المتعلقة بالتحركات والانسحابات والوضع في مناطق محددة”.
وتنفذ “جبهة تحرير أزواد” و”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” منذ أشهر هجمات منسقة في مناطق مالية مختلفة أبرزها في أواخر أبريل الماضي، استهدفت باماكو وكاتي وكونا وموبتي وسيفاري وغاو وكيدال وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا في أكبر تصعيد تشهده البلاد منذ سنوات.



