بيرام الداه اعبيد: موريتانيا تسير نحو الهاوية والعدالة تطبق بمكيالين

24 سبتمبر 2026

قال رئيس منظمة “مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية” (إيرا) النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد إن سؤال الرئيس محمد ولد الغزواني عن إلى أين تسير البلاد يجد جوابا مقلقا هو أن البلاد “نسير نحو الهاوية والمنحدر الشديد والطامة الكبرى” متهما غزواني بـ”استغلال القضاء والبرلمان وجعلهما تحت أقدام سلطته للانتقام من الخصوم السياسيين وبث التفرقة بين مكونات الشعب الواحد”.

جاء ذلك في مقال بعنوان “يجب أن تكون العدالة واحدة للجميع” رأى فيه أن تثبيت الحكم استئنافيا ضد ميمونة بنت أحمد سليمان المعروفة بـ”وردة” والقاضي بسجنها خمس سنوات منها ثلاث سنوات نافذة “يشكل مؤشرا سياسيا بالغ الدلالة ويطرح سؤالا لا يمكن لأحد أن يتجاهله: ماذا بقي من مبدأ المساواة أمام القانون في موريتانيا؟”.

وقال ولد اعبيد إن دولة القانون لا تعرف عدالة بمكيالين متسائلا: “كيف يمكن قبول أن تؤدي تصريحات ومنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي إلى ثلاث سنوات من السجن النافذ بينما تعالج قضايا الفساد واختلاس المال العام وجريمة العبودية وتشغيل القصر واستغلالهم والاتجار بالبشر والاتجار بالمخدرات والتهريب والاغتصاب بأحكام قضائية تبدو أقل صرامة بكثير؟”.

وتساءل عن الرسالة التي تحملها هذه الأحكام إلى الذين لا يملكون ثروة ولا شبكات نفوذ ولا حماية مجيبا: “إنها بالضبط: عارضوا وستدفعون الثمن” مضيفا: “أي رسالة تحملها إلى من ما زالوا رغم الاعتقالات والترهيب يختارون التعبئة والتعبير السلميين؟” معتبرا أنه “حين تعاقب المعارضة بهذا الظلم والقسوة فإن المجال الديمقراطي يضيق ويصبح الخوف جزءا من كلفة المشاركة السياسية”.

وشدد على أنه لا يمكن لنظام أن ينادي بالحوار بيد “ويضيق الخناق باليد الأخرى” مؤكدا أن الحوار السياسي لا معنى له إذا لم تكن الكلمة التي تسبقه وترافقه حرة وأنه لا يمكن ترسيخ دولة القانون بقمع من يعارضها ولا بناء الوحدة الوطنية بجعل جزء من المواطنين يشعرون بأن القانون أشد قسوة عليهم من غيرهم.

ورأى أن ما يشهده البلد هو تراجع في الحريات وفي مجال العمل السياسي ولا يجوز التطبيع معه مضيفا أن القضاء لا ينبغي أن يكون أداة للانتقام ولا وسيلة لتحييد المعارضين أو إسكات من يرفضون الصمت معتبرا أن قوة الدولة تقاس بقدرتها على ضمان الحقوق والحريات لجميع المواطنين بما في ذلك من يعارضونها وتوفير الحماية القانونية نفسها للجميع دون تمييز أو استثناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى