قوى الإنقاذ ترفض ازدواجية المعايير في ملف مدوني الخارج وتعتبر إسقاط عضوية نائبتين توظيفا سياسيا للمؤسسات

06 اكتوبر 2026

أعرب تحالف قوى الإنقاذ المعارض عن رفضه لما وصفه بازدواجية المعايير في التعاطي مع ملف “مدوني الخارج” وذلك على خلفية توقيف مدونين أو من أقاربهم مطالبا بإنفاذ المساءلة القانونية على الجميع دون استثناء وبألا يتحول النفوذ أو المكانة أو القرابة إلى وسيلة للإفلات من المسؤولية.

وفي بيان أصدره الاثنين، شدد التحالف على أن القرابة وحدها لا تصلح أساسا للتجريم أو التوقيف ما لم توجد بحق المعني شبهة قانونية مستقلة ومحددة تستند إلى وقائع وأدلة وإجراءات يقرها القانون.

كما استنكر حرمان بعض الموقوفين من ضمانات أساسية مؤكدا أن هذه الضمانات لا ينبغي تعطيلها أو الانتقاص منها إلا في الحدود التي يجيزها القانون.

ورأى التحالف أن مكافحة الإساءة لا يمكن أن تكون خارج إطار القانون وأن صون الكرامة والخصوصية لا يبرر تجاوز الضمانات القانونية أو المساس بالحقوق الأساسية للموقوفين. وذكر بأن المسؤولية الجنائية شخصية فلا يجوز أن تمتد إلى الأقارب بمجرد صلة القرابة كما لا يجوز أن تتحول الإجراءات الجزائية إلى وسيلة للضغط أو العقاب خارج مقتضيات القانون.

على صعيد آخر أدان التحالف إسقاط عضوية النائبتين السابقتين مريم الشيخ جينغ وقامو عاشور سالم وإقصاءهما من الجمعية الوطنية وما رافق قضيتهما من ضغوط وتدخلات وتوجيه من السلطة التنفيذية. واستحضر في هذا السياق منع المعنيتين من دخول البرلمان قبل أن يصبح الحكم نهائيا قبل أن ينتهي المسار بإسقاط مقعديهما وسط ما سماه إصرارا سياسيا مريبا وتعسفا في تأويل النصوص وتطبيق الأحكام وضغوطا متواصلة على المؤسسات والسلطات.

واعتبر التحالف أن ما جرى يكشف توظيفا سياسيا للمؤسسات وحمل السلطة التنفيذية مسؤولية تقويض استقلالها وتفريغ التعددية النيابية من مضمونها. وقال إن دفع إرادة الناخبين ثمن عبارة صُنفت بالبذاءة، وانتهاء الأمر بإسقاط مقعدين نيابيين يجعل من هذه الإرادة أداة لإلغاء التمثيل النيابي.

ووصف البيان ذلك بأنه تطور بالغ الخطورة على الحريات والديمقراطية والحياة السياسية معبرا عن رفضه اتخاذ “البذاءة” ذريعة لعقوبة تمحو اختيار الناخبين وتحصّن السلطة من النقد والمساءلة. وأكد أن إدانة القول لا تبرر إقصاء المنتخبين ولا تعفي السلطات من واجب مراعاة التناسب وصون الحقوق السياسية وحرمة البرلمان.

وختم التحالف بالتأكيد على أن ما جرى يتجاوز مصير نائبتين لأنه يمس حق المواطنين في اختيار ممثليهم ومبدأ الفصل بين السلطات والثقة في استقلال المؤسسات، مشددا على أنه لا تستقيم دولة القانون حين تتحول النصوص إلى أداة لإقصاء الخصوم أو تسخر المؤسسات لتمرير إرادة سياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى