تواصل يجدد رفضه المأمورية الثالثة ويطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومكافحة فساد

21 اكتوبر 2026

قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» حمادي سيدي المختار إن حضور منتسبي الحزب ومنتسباته للوقفات الاحتجاجية التي نظمها اليوم دليل على وقوفهم إلى جانب المواطنين في السراء والضراء وعلى أن الحزب يرفع صوت معاناتهم في مختلف الميادين.

وأضاف في كلمة له خلال وقفة نظمها الحزب بنواكشوط الشمالية أن «تواصل» يريد أن يؤكد من موسم دخوله السياسي، أنه مع المواطنين داعيا إياهم إلى عدم الاعتقاد بأن آلامهم وأناتهم غائبة عن الحزب بل هي حاضرة في أذهانه وقلوبهم وخطاباتهم وبياناتهم ووقفاتهم ومهرجاناتهم.

وشدد سيدي المختار على أن معاناة المواطنين أكثر من أن تعد أو تحصى وأن وقفات الحزب تأتي تأكيدا لرفضه «اللاءات» الثلاثة التي اختارها عنوانا لدخوله السياسي موضحا أن الحزب ضد المأمورية الثالثة بشكل واضح وصريح وغير قابل للنقاش وأنه مع التداول والتناوب السلمي على السلطة.

ورأى أن رئيسا منح عشر سنوات من الحكم تكفيه لخدمة الوطن وعليه بعدها أن يفسح المجال لرئيس آخر يخدم البلد والمواطن مؤكدا أن المأمورية الثالثة لا تحقق أي مصلحة للبلد.

وعبّر رئيس الحزب وهو زعيم المعارضة الديمقراطية، عن رفضهم التضييق على الحريات لافتا إلى أن حزبهم لاحظ في الفترة الأخيرة «مزيدا من الاعتقالات العشوائية للسياسيين والنخبة والإعلاميين وحتى تجريد برلمانيين من مناصبهم بطريقة غير صحيحة ولا قانونية».

واعتبر أن ذلك لا يخدم مصلحة الوطن ولا يُقبل لمخالفته القانون مجددا رفضهم ما وصفه بتكميم الأفواه والتضييق على الحريات والسياسيين، ومؤكدا أنهم مع حرية التعبير المضبوطة بالشرع والقانون بما لا يتجاوز المسلمات الإسلامية والدينية ولا ينتهك أعراض الآخرين.

وطالب سيدي المختار في هذا السياق بالإفراج العاجل عن جميع المعتقلين السياسيين في أفق الحوار المرتقب معتبرا أنه لا يليق وجود «معتقلين سياسيين» في البلد.

كما جدد رفضه للفساد وتبديد الأموال وقال إن الحكومة لم تواجه هذه الظاهرة بجدية، مشيرا إلى أن المفتشيات والهيئات المختصة بمكافحة الفساد لم تقضِ عليه.

ودعا إلى إجراءات قوية وحازمة وغير انتقائية لوقف الفساد وإيقاف المفسدين وتسريعها بجدية حتى لا يتحول تعامل الحكومة مع الفساد إلى «سياسة إعلامية» قائمة على إجراءات غير حقيقية مع المطالبة باسترداد الأموال المنهوبة وإنزال العقوبات بالمفسدين.

وانتقد رئيس «تواصل» تردي الخدمات العمومية في الصحة والتعليم والطرق، ووصفها بأنها ضعيفة وهزيلة كما أشار إلى تضرر مواطني مقاطعة توجنين من المصانع ودخانها دون أن تسمع الحكومة صوتهم أو تغير مواقع المصانع لصالحهم. واستغرب أن بعض دول الجوار أفقر من موريتانيا وأقل موارد وإمكانيات لكن القادم إليها من موريتانيا تُبهره البنية التحتية والطرق المعبدة والظروف المعيشية المقبولة إلى جانب الصحة والتعليم، في وقت وصف فيه الأخيرين بأنهما معدومان عندنا رغم ما حبا الله به البلد من موارد كبيرة، مرجعا عدم انعكاس ذلك إيجابا على البلد والمواطنين إلى الفساد ومشددا على أن مسار إجراءات الحكومة السابقة لمحاربة الفساد غير صحيح.

وكان الحزب قرر تنظيم وقفات احتجاجية متزامنة في عواصم ولايات البلاد اليوم الأربعاء عند الساعة العاشرة صباحا، ضمن أنشطة «موسم الدخول السياسي» الذي افتتحه السبت الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى