موريتانيا تسعى لتعزيز قطاع الطاقة عبر مشروع كهربائي ضخم بتمويل من صندوق الأوبك للتنمية الدولية
31 يناير 2025

نواكشوط – أكد وزير الاقتصاد والمالي الموريتاني، سيد أحمد ولد أبوه، أن نسبة الاستدانة في البلاد تقل عن 50%، معتبرًا أن هذا المستوى “مقبولًا”. جاء ذلك خلال جلسة برلمانية تم خلالها المصادقة على اتفاقية قرض بين موريتانيا وصندوق الأوبك للتنمية الدولية، بقيمة 1.558 مليار أوقية جديدة، بهدف تمويل مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي وتطوير محطات الطاقة الشمسية المرتبطة به.
وأشار الوزير إلى أن موريتانيا حظيت بتقدير وإشادة من الشركاء الدوليين، مؤكدًا أن القرض سيُسدد على مدى 20 عامًا، تتضمن خمس سنوات كفترة سماح، وبفائدة سنوية تبلغ 1.75% على الرصيد المسحوب وغير المسدد، بالإضافة إلى رسوم التزام بنسبة 0.5% سنويًا على الرصيد المتبقي.
يعد مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي أحد أبرز المشاريع التنموية في المنطقة، حيث يشمل إنشاء خط نقل كهربائي عالي الجهد بطول 1373 كيلومترًا، منها 1189 كيلومترًا داخل الأراضي الموريتانية، وبقدرة نقل تصل إلى 600 ميغاوات. كما يتضمن المشروع تطوير 12 موقعًا للتحويل، بالإضافة إلى إنشاء محطات للطاقة الشمسية، من بينها محطة في مدينة كيفه بقدرة 50 ميغاوات.
ويسعى المشروع أيضًا إلى إقامة شبكات للجهد المتوسط والمنخفض على طول مسار الخط، مما سيسهم في تعزيز الولوج الشامل إلى الكهرباء في المناطق التي يمر بها.
وأشار الوزير إلى أن قطاع الكهرباء في موريتانيا يواجه تحديات جسيمة، أبرزها ضعف نسبة الولوج إلى الكهرباء، وعدم قدرة العرض على مجاراة الطلب المتزايد، بالإضافة إلى الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، رغم التحسن الملحوظ في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.
وأكد ولد أبوه أن قطاع الطاقة يعد ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الحكومة تبنت خطة طموحة ضمن برنامج رئيس الجمهورية، تتضمن إصلاحات مؤسسية واسعة لتعزيز كفاءة القطاع.
وأوضح الوزير أن موريتانيا لا تسعى فقط إلى تحقيق الولوج الشامل إلى الكهرباء بحلول عام 2030، بل تطمح أيضًا إلى أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في مجال الطاقة على المستوى الإقليمي، خاصة في إنتاج الهيدروجين الأخضر. وأشار إلى أن هذه الطموحات تعتمد على الاكتشافات الهائلة للغاز في البلاد، بالإضافة إلى الإمكانات الكبيرة في مجال الطاقة المتجددة، مثل طاقة الرياح والشمس، فضلًا عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لموريتانيا.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن هذه المشاريع ستعزز من مكانة موريتانيا كمركز إقليمي للطاقة، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة.



