محكمة نواكشوط الغربية توجه عريضة إلى ولد داداه وتصدر قرارا بالرفض في نزاع حزب تكتل القوى الديمقراطية

07 فبراير 2025

نواكشوط – في تطور جديد ضمن النزاع القائم داخل حزب تكتل القوى الديمقراطية، وجهت الغرفة المدنية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية عريضة إلى الرئيس الشرفي للحزب، أحمد ولد داداه، للرد عليها، مع منحه مهلة 20 يوما ابتداء من تاريخ التبليغ وجاء تبليغ العريضة عبر مكتب العدل المنفذ سيدنا عالي ولد محمد الصغير، وهي تعتبر عريضة فاتحة للدعوى في إطار الشكوى المقدمة من رئيس الحزب، المختار ولد الشيخ.

وكانت الغرفة المدنية قد أصدرت سابقًا قرارا بالرفض بشأن طلب تقدم به المحامي محمد المامي ولد مولاي اعلي، نيابة عن جناح المختار ولد الشيخ والنانه بنت شيخنا داخل الحزب. وهدف الطلب إلى إصدار أمر بوقف جميع الأنشطة التي تُقام باسم الحزب ما لم تكن صادرة عن “هيئاته الشرعية”.

وأوضحت المحكمة أن قرار الرفض جاء بعد الاطلاع على الطلب المقدم من المحامي ولد مولاي اعلي، بالإضافة إلى العريضة التكميلية المقدمة من الطرف العارض بتاريخ 16 يناير 2025، وعريضتي الرد المشتركتين المقدمتين من عبد الله احبيب والشيخ أبوب، نيابة عن الهيئات التي يرأسها أحمد ولد داداه.

وأشارت المحكمة إلى أنها استندت في قرارها إلى الوثائق المقدمة من الطرفين، والتي شملت النظام الأساسي والداخلي للحزب، بالإضافة إلى بعض القرارات والمراسلات المتبادلة بين الهيئتين ووزارة الداخلية، فضلا عن صور وفيديوهات تم إيداعها كأدلة.

من جهته، علق المحامي محمد المامي ولد مولاي اعلي، المتحدث باسم جناح المختار ولد الشيخ، على القرار مؤكدا أنه “لم يحسم النزاع خلافا لما تم الترويج له إعلاميًا”. وأضاف في بيان صادر عنه أن القرار “أقر بوجود النزاع وجديته، لكن المحكمة أحجمت عن البت فيه استعجالياً لمساسه بالأصل”.

وأكد ولد مولاي اعلي أن موكليه “ماضون في القيام بالإجراءات القانونية الكفيلة بحماية مركزهم الشرعي”، مشيرا إلى أن القضية ستستمر عبر القنوات القانونية المحددة.

يذكر أن النزاع داخل حزب تكتل القوى الديمقراطية يشهد تصاعدا في الأشهر الأخيرة، مع تبادل الاتهامات بين الأجنحة المتنافسة حول شرعية تمثيل الحزب وقيادته، مما يضع الحزب أمام تحديات قانونية وسياسية قد تؤثر على مستقبله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى