تقرير لـ”فاينانشال تايمز” يسلط الضوء على الإمكانات الطاقوية والاستثمارية للبلاد

10 فبراير 2025

نواكشوط – في ظل تزايد الاهتمام الدولي بموريتانيا كقطب مستقبلي للطاقة والمعادن، نشرت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية العريقة، إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية المتخصصة في الشؤون السياسية والاقتصادية على مستوى العالم، تقريرا مفصلا حول الآفاق الطاقوية الواعدة للبلاد. وأشار التقرير إلى أن موريتانيا، بموقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية الهائلة، تعد لاعبا رئيسيا في سيناريوهات طاقة المستقبل، خاصة في مجالات الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر.

وأبرز التقرير، الذي أعده فريق من الخبراء، الإمكانات الكبيرة لموريتانيا في قطاع الطاقة، مشيرا إلى بدء إنتاج الغاز وإقامة شراكات استراتيجية في مشاريع الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى اكتشاف احتياطيات جديدة من الغاز، وعلى رأسها حقل “بيرالل” الواقع بالكامل داخل الحدود الموريتانية؛ كما تناول التقرير التحديات المرتبطة بتطوير هذه الموارد، مؤكدا على أهمية تعزيز البنية التحتية وجذب الاستثمارات اللازمة لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه الثروات.

وفي فقرة ذات أهمية ترويجية كبيرة، أشاد التقرير بسياسات الحكومة الموريتانية في مجال جذب الاستثمارات، حيث أشار إلى أن “المستثمرين مرتاحون بشكل عام لنهج الحكومة الموريتانية في حشد الاستثمارات”، كما نوه بقيام مسؤولين موريتانيين، خلال العام الماضي، بجولات في مؤتمرات دولية للطاقة بهدف التعريف بفرص الاستثمار في البلاد.

ونقل التقرير عن وزير الطاقة والنفط الموريتاني، السيد محمد ولد خالد، قوله: “لقد قامت موريتانيا بإصلاحات هامة في مجال قوانين الاستثمار، بما في ذلك تقديم تسهيلات وإعفاءات ضريبية تهدف إلى تعزيز تنافسية البلاد وجذب رأس المال الأجنبي”. وأضاف الوزير: “تهدف هذه الإصلاحات إلى تموقع موريتانيا كمركز إقليمي للطاقة، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة والغاز الطبيعي، من خلال خلق بيئة استثمارية آمنة وجاذبة للمستثمرين الدوليين”.

وافتتحت “فاينانشال تايمز” تقريرها بالإشارة إلى أن اكتشافات الغاز الأخيرة تغذي طموحات موريتانيا الاقتصادية، مشيرة إلى أن “هذا البلد الصحراوي الشاسع، الذي يبلغ عدد سكانه نحو خمسة ملايين نسمة، لا يظهر كثيرا في الأخبار الدولية، لكن هذا الواقع قد يكون على وشك التغيير”؛ وأضاف التقرير أن “السياسات الطاقوية للبلاد، إلى جانب تدفق الغاز من المخزونات الوفيرة، ستعزز النمو الاقتصادي والاجتماعي، مما قد يحول اقتصاد موريتانيا الذي يعتمد حتى الآن بشكل كبير على الزراعة”.

ويأتي هذا الاهتمام الإعلامي الدولي ليعزز مكانة موريتانيا على خريطة الاستثمار العالمي، ويفتح آفاقا جديدة للشراكات الاقتصادية، خاصة في ظل سعي البلاد إلى تنويع اقتصادها والاستفادة المثلى من ثرواتها الطبيعية، لاسيما في قطاعي المعادن والغاز.

يذكر أن هذا التقرير ليس الأول من نوعه، حيث شهدت الفترة الأخيرة اهتماما متزايدا من قبل وسائل الإعلام الدولية المتخصصة بموريتانيا، بما في ذلك نشر مقالات متخصصة بالتعاون مع وكالة “بلومبرغ” الشهيرة، وإعداد أعداد خاصة بالشراكة مع مجلتي “بيزينس آفريكا” و”جون آفريك”، تناولت مواضيع متنوعة حول الفرص الواعدة التي يتيحها تطوير قطاعات الطاقة والغاز في البلاد.

وبهذا تثبت موريتانيا أنها في طريقها لتصبح لاعبا رئيسيا في سوق الطاقة العالمية، مدعومة بسياسات طموحة وثروات طبيعية هائلة، مما يعزز آمالها في تحقيق نقلة نوعية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. هذا المنشور جيد جدا ويبين مكانة موريتانيا في مجال الطاقة مستقبلها الزاهر ان شاء الله.

اترك رداً على د.الخليف ولد سيد احمد ولد العربي ولد اشلوم إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى