أزمة مالي والجزائر ترفع الأسعار وتفاقم أزمة الوقود والمواد الغذائية في الشمال والوسط
12 ابريل 2025

أفادت تقارير صحفية نقلا عن سكان في عدة مدن مالية بأن تداعيات التوتر بين باماكو والجزائر بدأت تؤثر سلبا على السوق المحلية، لا سيما في مناطق الشمال والوسط من البلاد، حيث شهدت الأسعار ارتفاعا حادا، فيما تعاني بعض المناطق من ندرة في المواد الأساسية.
تشهد الأسواق المالية موجة غلاء غير مسبوقة، حيث قفز سعر لتر الوقود من 700 فرنك إلى نحو 3000 فرنك، أي ما يعادل أربعة أضعاف سعره السابق. كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية، مثل العجائن والسكر والزيت والألبان، التي تعتمد عليها تلك المناطق بشكل شبه كامل في استيرادها من الجزائر.
أكد سكان محليون في شمال مالي أن الأزمة الحالية تسببت في شحّ حاد للسلع التي كانت تصل عبر القنوات التجارية الجزائرية، سواء الرسمية أو غير الرسمية (التهريب). وقبل تفاقم الأزمة، كانت عشرات الشاحنات الجزائرية تصل يوميا إلى مدن مثل تمبكتو وغاو وكيدال عبر طرق غير رسمية، فيما كانت السلطات الجزائرية تسمح بتصدير محدود عبر نظام “المقايضة” لتجار الولايات الحدودية.
من جهته، حذر رئيس الحكومة المالية السابق، موسى مارا، في منشور على “فيسبوك”، من تدهور الأوضاع المعيشية، مشيرا إلى أن سعر الوقود في مدينة غاو قفز من 1000 إلى 2000 فرنك، ودعا الحكومة إلى “التدخل العاجل” لضمان توفير الاحتياجات الأساسية. كما أشار سكان محليون إلى أن “الأزمة الحقيقية لم تحسب حساباتها جيدا”، معربين عن مخاوفهم من استمرار تفاقم المعاناة.
تعتمد مناطق شمال ووسط مالي بشكل كبير على الواردات الجزائرية، سواء عبر القنوات الرسمية أو التهريب، بسبب ضعف البنية التحتية وندرة البدائل المحلية. ويعتقد أن التدهور الحالي جاء نتيجة تراجع حركة التبادل التجاري بين البلدين بسبب التوترات السياسية الأخيرة، مما يهدد بزيادة الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
يذكر أن هذه الأزمة تأتي في وقت تعاني فيه مالي من تحديات أمنية واقتصادية متعددة، مما يزيد من مخاوف السكان من تداعيات طويلة الأمد على استقرار البلاد.



