المجلس الأعلى للفتوى يوثق بالدليل صحة مذهب “لكل بلد رؤيته” ويؤكد استناده للقواعد الشرعية

18 فبراير 2026

أصدر المجلس الأعلى للفتوى والمظالم توضيحا اليوم أكد فيه أن الأخذ بمذهب “لكل أهل بلد رؤيتهم” في تحديد الأهلة هو مذهب صحيح الأدلة واضح الحجة ومستند إلى نصوص الشرع وقواعده.

واستدل المجلس في بيانه على صحة هذا الرأي بما أورده الإمام القرافي في كتاب “الذخيرة” من أن مقتضى العادة الشرعية يخاطب كل إنسان بهلال قطره ولا يلزمه حكم غيره مستشهدًا بما أشار إليه الإمام البخاري بقوله: “باب لأهل كل بلد رؤيتهم”.

وتعزيزا لهذا المفهوم أردف المجلس بنقل عن الإمام القرافي من كتاب “الفروق” حيث قرر أن اختلاف الهلال باختلاف الآفاق يوجب أن يكون لكل قوم رؤيتهم تشبيها باختلاف أوقات الصلاة والفجر معتبرا أن إلزام جميع الأقاليم برؤية قطر واحد “بعيد عن القواعد” ولم تقتضه الأدلة.

ومن أبرز الأدلة التي ساقها المجلس لتأييد هذا المذهب ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن كريب حين اختلفت رؤية الهلال بين الشام والمدينة فأفتى عبد الله بن عباس بعدم الأخذ برؤية أهل الشام قائلا: “لا،هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم”.

وفي ختام بيانه نبّه المجلس إلى أن ما هو مقرر في كتب المذهب المالكي من عموم الرؤية لا يتعارض مع هذا التوجه فهو محمول على حالة تقارب الأقطار وعدم تباعدها مستشهدا بما نقله شراح “المختصر” وإجماعهم على عدم لحوق حكم الرؤية للبلدان المتباعدة كالأندلس وخراسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى