مجموعة “فاغنر” تعلن انسحابها من مالي بعد 3 سنوات.. ومصادر تكشف عن خسائر “فادحة” في معارك ضد الجماعات المسلحة
06 يونيو 2025

باماكو – أعلنت مجموعة “فاغنر” الروسية الخاصة، اليوم الجمعة، إنهاء مهامها في مالي والبدء في انسحاب قواتها بعد أكثر من 3 سنوات من العمليات العسكرية المشتركة مع الجيش المالي، دون تفسير واضح للأسباب، رغم تصاعد الهجمات المسلحة في مناطق متفرقة من البلاد.
وجاء الإعلان عبر مقطع مصور نشرته المجموعة على قناتها الرسمية في “تليغرام”، أكدت فيه “اكتمال المهمة الموكلة إليها”، مشيرة إلى أنها “قضت على آلاف الإرهابيين” وساهمت في استعادة مدن استراتيجية مثل “غاو” و”تمبكتو” و”كيدال”، فضلا عن مضاعفة المساحة الخاضعة لسيطرة الحكومة المالية.
وفي بيان نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية، زعمت “فاغنر” أن مقاتليها “حاربوا جنبا إلى جنب مع الشعب المالي ضد الإرهاب”، وساعدوا في “بناء جيش قوي ومنضبط”، لكنها لم تذكر تفاصيل حول توقيت أو كيفية الانسحاب، بينما لم يصدر أي رد رسمي من السلطات في باماكو.
يأتي القرار في ظل تصاعد الهجمات المسلحة، خاصة من جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، التي نفذت مؤخرا عمليات حتى في العاصمة باماكو، مما يطرح تساؤلات حول تأثير انسحاب “فاغنر” على الاستقرار الأمني.
وتظهر وثائق مسربة وتقارير صحفية، أخيرا، تراجعا في أداء المجموعة الروسية، حيث كشف تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” في نوفمبر 2024 عن خسائر “فادحة” في صفوف “فاغنر” خلال معركة “تينزواتين” الحدودية مع الجزائر في يوليو الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 46 عنصرا روسيا و24 جنديا مالياً، وفق تحليل مرئيات ميدانية.
وأشار التقرير إلى أن “الكارثة العسكرية كشفت نقاط ضعف المجموعة”، مما أثر على مصداقيتها لدى الجيش المالي، بينما أفاد “المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية” سابقاً بأن باماكو كانت تدفع للمجموعة 10 ملايين يورو شهرياً مقابل خدماتها.
يذكر أن “فاغنر”، التي أسسها الراحل يفغيني بريغوزين، الحليف المقرب من الكرملين، ظلت تعمل في مالي رغم مقتله في حادث طائرة غامض أغسطس 2023، فيما ينظر إلى وجودها في إفريقيا كأداة روسية لتعزيز النفوذ مقابل تقديم دعم أمني لحكومات تواجه تمردا مسلحا.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن انسحاب المجموعة من مالي قد يعيد تشكيل التحالفات الأمنية في المنطقة، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية على حكومة باماكو للحد من التعاون مع “المرتزقة”، بينما لم يتبين بعد ما إذا كانت روسيا سترسل قوات نظامية بديلة.
- – العدد التقريبي لقوات “فاغنر” في مالي: أكثر من 1000 عنصر.
- – المهام المعلنة: حماية الشخصيات، استشارات أمنية، مواجهة الجماعات المسلحة.
- – مصادر التمويل: وفق التقارير، تدفع مالي 10 ملايين يورو شهريا.



