ائتلاف معارض: موريتانيا تعيش أسوأ مراحلها منذ الاستقلال والنظام يعلن الحرب على الديمقراطية
17 ابريل 2026

اتهم ائتلاف “التناوب الديمقراطي 2029” مساء يوم الخميس النظام الحاكم في موريتانيا بقيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بالتسبب في “انهيار شامل للسياسة والأخلاق والاقتصاد والأمن” خلال السنوات السبع الأخيرة واصفا المرحلة الحالية بأنها “أسوأ مراحل البلاد منذ الاستقلال”.
جاء ذلك في بيان صادر عن الائتلاف خلال مؤتمر صحفي قال فيه إن “الدستور تكرر هجره حتى أصبح مهجورا والمكتسبات الديمقراطية نسفت بالكامل والأحزاب مشلولة والمدافعون عن الحقوق والمعارضون في السجون وماكينة الظلم تطحن يوميا باسم قانون الرموز كل معارض”.
وأعرب الائتلاف عن عدم تفاجئه بوصول الحوار الجاري إلى طريق مسدود محملا النظام مسؤولية الفشل ومتهما إياه بالسعي إلى “مناورة والالتفاف على الواقع لتمرير أجندة أحادية”.
وأوضح أن النظام أخفق حتى الآن في اجتياز “اختبارات صدق الإرادة وبناء الثقة” وفي مقدمتها إطلاق سراح السجناء السياسيين وفتح الإعلام الرسمي أمام المعارضة.
واعتبر الائتلاف أن أي حوار لا يعترف بخطورة اللحظة التاريخية ولا يقدم تنازلات هو “مجرد مسرحية” مؤكدا انحيازه الدائم لخيار الحوار الجاد والمسؤول.
وفي الشأن الاقتصادي أدان الائتلاف الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات التي اتخذتها السلطة “دون دراسة العواقب” مما ألحق ضررًا بأغلبية الأسر الموريتانية.
كما شجب الائتلاف اعتقال النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور ووصفه بـ”الجريمة التي تمثل محاولة لتقويض المؤسسات وإسكات المعارضة وإعلانًا رسميًا للحرب على الديمقراطية”. وحمّل نظام الغزواني المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن سلامة النائبتين والطفل الرضيع، وعن التداعيات المترتبة على هذا الاعتقال “التعسفي وغير القانوني”.
ودعا الائتلاف جميع القوى الحية من أحزاب ونقابات وحركات شبابية ومجتمع مدني والمواطنين إلى “رص الصفوف وتجاوز الانقسامات من أجل إنقاذ الوطن وتحقيق انتقال سلمي وتناوب ديمقراطي حقيقي 2029” مشددًا على أن إنقاذ موريتانيا “لا يكون إلا بفرض حوار وطني جاد وشامل تشارك فيه جميع الأطراف يفضي إلى إصلاحات جذرية تصون المكتسبات وتكفل التناوب السلمي على السلطة”.



