البرلمان يجيز قانون التصريح بالممتلكات وقانون مكافحة الفساد وسط جدل واستثناءات
24 مايو 2025

نواكشوط – صوت البرلمان الموريتاني، اليوم لصالح إجازة قانون التصريح بالممتلكات والمصالح، بعد موافقة 75 نائبا وامتناع 11 عن التصويت، فيما أُجيز قانون مكافحة الفساد بإجماع الحاضرين. وجاء التصويت بعد نقاش مكثف خلال جلسة علنية، بينما ينتظر أن تناقش الجلسة المسائية مشروع قانون إنشاء سلطة وطنية لمكافحة الفساد.
وحضر الجلسة ما يزيد قليلا عن ثلث أعضاء البرلمان البالغ عددهم 176 نائبا، مع الإشارة إلى أن بعض النواب الغائبين تم التصويت بالنيابة عنهم.
أثارت مشاريع القوانين، وخاصة قانون التصريح بالممتلكات، نقاشا حادا في الأوساط السياسية ومواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ضغط النواب لإعفائهم من الإلزام بالتصريح، مما دفع مؤتمر الرؤساء إلى تأجيل البت في المشروع الشهر الماضي.
وبعد المراجعة، شمل القانون رئيس البرلمان والنواب في قائمة الملزمين بالكشف عن ممتلكاتهم، لكنه استثناهم من بند تضارب المصالح. كما أُضيفت مادة تؤجل سريان أحكام القانون على المشمولين به لمدة ثلاث سنوات، مما يعني عدم تطبيقه على النواب الحاليين إلا بعد انتهاء ولايتهم.
يرى مراقبون أن القوانين الجديدة تمثل خطوة نحو تعزيز الشفافية، لكن الاستثناءات والتأجيل أثارا تساؤلات حول جدية التطبيق، خاصة في ظل تصاعد المطالبات الشعبية بمكافحة الفساد. بينما يؤكد مؤيدو القوانين أنها “إطار تشريعي مهم” سيحسن آليات المحاسبة على المدى البعيد.
يذكر أن هذه التشريعات تأتي في إطار حزمة إصلاحات تناقشها موريتانيا لتعزيز الحوكمة، وسط توقعات بمواصلة النقاش حولها في الفترة المقبلة.


