اتهامات روسية لأوكرانيا بنقل معدات عسكرية ومقاتلين إلى إفريقيا عبر السفارات
22 اغسطس 2025

اتهم مدير رابطة ضباط الأمن الدولي الروسي ألكسندر إيفانوف أوكرانيا بتمرير معدات ومقاتلين عبر مناطق حدودية ضعيفة الحراسة مع موريتانيا للوصول إلى مالي، مشيرا إلى تطبيق خطط مماثلة في دول إفريقية أخرى.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها إيفانوف لوكالة الأنباء الرسمية الروسية “تاس” حيث زعم أن الأوكرانيين ينفذون أعمالهم في إفريقيا سرا بما في ذلك عبر السفارة الأوكرانية في موريتانيا مشيرا إلى أن موظفين دبلوماسيين أوكرانيين في الجزائر يشرفون على تسليم طائرات مسيرة إلى القارة.
واعتبر الضابط الروسي أن هذا التدخل الأوكراني يهدد بجولة جديدة من عدم الاستقرار للدول الإفريقية وخاصة مالي وبوركينا فاسو اللتين نالتا سيادتهما الحقيقية مؤخرا وأكد أن أوكرانيا تسعى إلى خلق مناطق جديدة من عدم الاستقرار وممارسة الضغط على الدول الإفريقية التي أعلنت استقلالها عن الغرب.
وأفاد المتحدث بأن الأجهزة الخاصة الأوكرانية تستخدم الغطاء الدبلوماسي للسفارات لنقل المعدات العسكرية والمدربين إلى ما وصفهم بالجماعات الإرهابية في إفريقيا مؤكدا أن نقل المدربين والطائرات المسيرة الأوكرانية إلى مسلحي الجماعة الإسلامية المتحالفة مع القوات الديمقراطية في جمهورية الكونغو الديمقراطية يتم عبر السفارة الأوكرانية في كينشاسا.
هذه التصريحات تأتي في سياق متصل من التوتر حيث قطعت مالي علاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا في أغسطس 2024 متهمة إياها بدعم الإرهاب وذلك بعد أن أعلن متحدث باسم وكالة المخابرات العسكرية الأوكرانية أن القوات المسلحة الأزوادية التي خاضت معارك ضد عناصر من الجيش المالي ومجموعة فاغنر الروسية قد تلقت معلومات ضرورية من الجانب الأوكراني.
وتضامنا مع مالي قطعت النيجر علاقاتها أيضا مع كييف التي نفت جميع هذه الاتهامات ووصفتها بالمزاعم التي لا أساس لها من الصحة كما نفى الإطار الاستراتيجي الدائم للدفاع عن الشعب الأزوادي تلقيه أي دعم أوكراني.
يحدث هذا في وقت عززت فيه مالي والنيجر وبوركينا فاسو التي أطاح العسكريون بأنظمتها المدنية علاقاتها مع روسيا وأدارت ظهرها لفرنسا الشريك التقليدي فيما تخوض أوكرانيا وروسيا حربا منذ فبراير 2022 إلى جانب تنافس محتدم بينهما على النفوذ في القارة الإفريقية.


