بيرام الداه اعبيد يحذر من “بؤر عنف” قد تنفجر بسبب الفساد ويدعو لإصلاحات جذرية
03 فبراير 2025

في مؤتمر صحفي عُقد اليوم الاثنين، حذر النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد من ما أسماه “بؤر العنف المتراكمة” التي قد تنفجر في أي لحظة بسبب تفشي الفساد والمفسدين، مشيرا إلى أن نتائجها ستكون غير متوقعة.
وأكد الداه اعبيد أن هذه البؤر تشكل تهديدا كبيرا للاستقرار، معربا عن قلقه من الظروف المعيشية الصعبة التي يعانيها المتقاعدون من الجيش، وتعهد بالعمل على رد الاعتبار لهم في حال وصوله إلى السلطة.
وانتقد النائب البرلماني طريقة إدارة ميزانية الجيش، واصفًا إياها بأنها “الأكبر دون مراقبة”، حيث تتم الصفقات بشكل غير شفاف وبطريقة “التراضي المظلم”، مؤكدا أن الصناديق السوداء هي مرتع للفساد. كما أشار إلى ما وصفه بـ”التسريح التعسفي” للآلاف من أفراد القوات المسلحة بسبب رفضهم القيام بأعمال “لا تليق بشرفهم ومهنتهم”.
وتساءل ولد اعبيد عن أسباب “تجويع القوات المسلحة” واستهداف أفراد الشرطة الوطنية بشكل غير عادل، مما يؤدي إلى فصلهم من الخدمة، مؤكدا أن هذه الممارسات تضعف الروح المعنوية للقوات التي تضحي من أجل الوطن.
وفيما يتعلق بالحوار السياسي، أعرب النائب برام عن رفضه للطريقة التقليدية التي تجري بها هذه الحوارات، مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية الجادة في المعارضة لا تتجاوز “حزبين أو ثلاثة” وأكد أن أي حوار مستقبلي يجب أن يكون علنيا منذ مرحلة التحضير وحتى إعلان النتائج، مع ضرورة أن تكون القرارات النهائية ملزمة للجميع. كما حذر من مخاطر التزوير بكل أشكاله والعواقب الوخيمة المترتبة عليه.
وشدد برام داه اعبيد على ضرورة أن يكون الترشح للانتخابات مقتصرا على من يمتلك توجها سياسيا واضحا يهدف إلى مكافحة الفساد وتطبيق العقوبات القانونية على المفسدين.
كما دعا إلى وضع شروط صارمة لترشح ضباط الجيش بعد التقاعد، مقترحًا تحديد فترة خمس سنوات كحد أدنى قبل الترشح، وذلك لمنع استخدام النفوذ المالي والإداري الذي راكموه خلال خدمتهم العسكرية، والذي قد يعيق تطور الديمقراطية.
واختتم النائب حديثه بالتأكيد على أن الإصلاحات الجذرية هي الحل الوحيد لمواجهة التحديات الحالية، داعيا إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في جميع مؤسسات الدولة.



