الوزير الأول: برنامج استعجالي لتحسين الكهرباء والمياه في نواكشوط وإجراءات جذرية قيد التنفيذ

13 اكتوبر 2025

أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي أن الأولوية الحالية بخصوص الكهرباء تتمثل في إنشاء شبكة جديدة قادرة على تحمل الإنتاج الموجود مع العمل في ذات الوقت على إضافة إنتاج جديد لزيادة الطاقة الإجمالية لتغطية الطلب المتزايد وهو ما شرع القطاع المعني في تنفيذه بالفعل.

جاء ذلك خلال جولة تفقدية قام بها الوزير الأول أمس حيث أوضح أن قطاع الطاقة يعمل على ثلاث مستويات: من المحطات الكبرى إلى نقاط التوزيع ثم إلى المحولات وأخيرا إلى الأسر.

وكشف عن وجود 84 كيلومترا من خطوط الجهد 15 كيلوفولت تم تخصيص 40 كيلومترا منها لاستبدال شبكة متهالكة كانت السبب الرئيسي في معظم انقطاعات التيار الكهربائي.

كما تمت برمجة إنشاء 40 محولا اكتمل العمل على 34 منها ومن المقرر أن تكتمل المحولات الستة المتبقية في القريب العاجل على أن تساهم هذه المشاريع مجتمعة في حل العديد من المشاكل وتحسين الوضعية بشكل ملحوظ.

وفي سياق تعزيز الإنتاج أشار ولد اجاي إلى أن إحدى المحطات التي زارها ستوفر 60 ميكاوات إضافية قبل نهاية عام 2026 مع توقيع اتفاقية في 12 سبتمبر الماضي لتأمين 60 ميكاوات أخرى.

كما يجري العمل على مشاريع أخرى ستضيف 325 ميكاوات (225 ميكاوات + 100 ميكاوات) إلى الشبكة الوطنية.

وبخصوص البرنامج الاستعجالي أكد أنه سيساهم بشكل كبير في الحد من انقطاعات الماء والكهرباء نتيجة للتدخلات الكبيرة الجارية فيما تستمر الجهود للقضاء النهائي على هذه الانقطاعات.

وعلى صعيد ملف المياه في نواكشوط كشف الوزير الأول أن نسبة الإنجاز في مكونة المياه ضمن برنامج تنمية المدينة بلغت حوالي 67% بينما بلغت نسبة الآجال المستهلكة نحو 50% مما يجعلها من أسرع المكونات تقدما ضمن البرنامج الذي يتكون من 17 نقطة.

لكنه أوضح أن هذه النسب لا تعني حل مشكلة المياه بنفس القدر مستعرضا الإجراءات والسياسات الحكومية التي تهدف أولا إلى وقف التدهور ثم تحسين الوضعية بشكل نهائي.

ولفت إلى أن حل أزمة المياه في العاصمة أدرج في البيان الوزاري الثاني للحكومة والذي تضمن تشخيصا عميقا للمشكلة ووافق مجلس الوزراء على حزمة إجراءات بدأت الجهات المعنية في تنفيذها فورا. وتتركز هذه الإجراءات على ثلاثة محاور: الحد السريع من تدهور الوضعية وتحسينها باستغلال الإمكانات المتاحة والعمل على إيجاد حلول جذرية مستدامة.

وأضاف أن إجراءات المياه في البرنامج الاستعجالي يمكن تلخيصها في رفع الإنتاج اليومي من مصدري “إديني” و”آفطوط الساحلي” بنسبة 13% ليصل إلى 213 ألف متر مكعب في المتوسط إلا أن هذا المستوى لا يزال دون احتياجات سكان نواكشوط اليومية المقدرة بـ 230 ألف متر مكعب.

وكشف عن أن الوزارة تعكف على دراسة مصدر إنتاجي جديد لتحلية مياه البحر لإنتاج 200 ألف متر مكعب إضافية وذلك من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص. كما أشار إلى برنامج جديد لتعزيز شبكة التوزيع وتحسين قدرة الضخ لتصل المياه إلى جميع المناطق وخاصة المرتفعة والبعيدة.

وفيما يخص الصرف الصحي ذكر ولد اجاي أن كل المحاولات السابقة كانت تركز على التخفيف من حدة المشكلة مؤكدا أن الحل الجذري لمشكلة الصرف الصحي سيتحقق من خلال برنامج طموح سيشهده البلد لأول مرة رغم تكاليفه الباهظة وما يتطلبه من تعبئة للموارد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى