مفتشو ومراقبو الشغل يعبرون عن استيائهم من “مذكرة التكتم والإقصاء” بقطاع العمل

01 ابريل 2025

نواكشوط — عبر عدد من مفتشي ومراقبي الشغل عن رفضهم القوي لمذكرة صادرة عن وزير الوظيفة العمومية والعمل، محمد ولد اسويدات، الأربعاء الماضي، وزعت الثلاثاء على ولاة الولايات، والتي تتعلق بتعيين مندوبين جهويين ورؤساء مصالح في الهيكلة الجديدة لمندوبيات الشغل.

وجاءت المذكرة بعد إجازة هيكلة إدارية حولت بموجبها “مفتشيات الشغل” إلى “مندوبيات جهوية للوظيفة العمومية والعمل”، تضم كل منها مصلحتين: إحداهما للشغل، والأخرى للوظيفة العمومية. إلا أن القرار أثار موجة غضب في أوساط العاملين بالقطاع، بعد اتهامات للوزير بـ”التكتم على التعيينات” و”إقصاء الكفاءات” لصالح تعيين مقربين من خارج القطاع.

وفقا لمفتشين ومراقبين تحدثوا لعدة وسائل اعلامية، فإن المذكرة شابتها “خروقات كبيرة”، حيث تم استبعاد مراقبي الشغل تماما من رئاسة المصالح المستحدثة، بينما جرى تعيين أشخاص من خارج القطاع في مناصب قيادية. كما أشاروا إلى أن الوزير أرسل للولاة قوائم بأسماء المندوبين ورؤساء مصالح الشغل فقط، دون ذكر رؤساء مصالح الوظيفة العمومية، مما عزز شكوكهم حول “وجود تلاعب مقصود”.

وفي تدوينة مثيرة على فيسبوك، وصف المفتش وجاها الأدهم القرار بأنه “استجلاب للأنصار والمعارف”، متهما الوزير بـ”إبقاء غالبية مفتشي الشغل وجميع مراقبيه في حالة إقصاء وظيفي”.

ردا على القرار، سلمت الدفعات الثلاث لمراقبي الشغل (2011، 2017، 2022) رسالة تظلم إلى ديوان الوزير، أعربوا فيها عن صدمتهم من “تجاهل كامل” لكفاءاتهم في التعيينات الجديدة، رغم امتلاكهم الخبرة اللازمة لتولي المناصب. وأكدوا أن الهيكلة الجديدة كانت فرصة لتطوير القطاع ودمج كوادره، لكنها تحولت إلى “إقصاء ممنهج”.

واختتمت الرسالة بمطالبة الوزير بـ”العدل والإنصاف”، واتخاذ إجراءات عاجلة لإدماج المراقبين والمفتشين في الهيكل الجديد بما يتناسب مع مؤهلاتهم، ويضمن تكافؤ الفرص.

تثير هذه التطورات تساؤلات حول مدى شفافية عملية التعيينات في القطاع، وسط مخاوف من تحوله إلى “منظومة مغلقة” تُدار بالولاءات بدلا من الكفاءة. ولم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الوظيفة العمومية والعمل حتى الآن حول هذه الاتهامات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى