جون بولتون يطالب الكونغرس بالضغط لإنهاء النزاع عبر حل ديمقراطي ويحذر من استغلال الصين وروسيا للوضع

30 مايو 2025

واشنطن – دعا جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، الإدارة الأمريكية إلى العودة إلى سياسة دعم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، كما جاء في قرار مجلس الأمن الدولي عام 1991، محذرا من تداعيات استمرار النزاع على استقرار المنطقة وتنامي النفوذ الصيني والروسي في أفريقيا.

جاء ذلك في مقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن تايمز”، استعرض فيه بولتون – الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب – تاريخ النزاع في الصحراء الغربية، معتبرا إياه “واحدا من أبرز الملفات الدولية العالقة منذ عقود”.

أكد بولتون أن الحل الوحيد للنزاع يكمن في “إجراء استفتاء حر يختار فيه الصحراويون بين الاستقلال أو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة كانت قد قادت جهودا دولية في تسعينيات القرن الماضي لتنفيذ هذا المسار عبر قرار مجلس الأمن رقم 690، الذي نص على إجراء الاستفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة.

ولكنه أشار إلى أن المغرب “قام بعرقلة تنفيذ القرار منذ البداية خوفا من نتائج التصويت”، مستشهدا بمفاوضات اتفاقيات هيوستن 1997 التي انهارت بسبب “تراجع الرباط عن التزاماتها”.

دعا بولتون أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى زيارة مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف بالجزائر للاطلاع على “معاناة الشعب الصحراوي”، لافتا إلى أن العديد من النواب والمسؤولين الأمريكيين زاروا المنطقة على مدى السنوات الماضية والتقوا قادة جبهة البوليساريو.

وحذر من أن استمرار الجمود السياسي “يفاقم الأزمات الإنسانية ويهدد أمن الساحل الأفريقي”، خاصة مع “توسع النفوذ الروسي والصيني في المنطقة، الذي قد يستغل الفراغ الأمريكي”.

استعرض المقال تاريخ الصراع منذ انسحاب إسبانيا من الصحراء الغربية عام 1975، واجتياح القوات المغربية والموريتانية للإقليم، ثم انسحاب موريتانيا لاحقا وتصاعد المقاومة الصحراوية عبر جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

وأوضح أن المغرب يسيطر حاليا على نحو 80% من الإقليم، بينما تدار المناطق المتبقية من قبل البوليساريو، مع وجود آلاف اللاجئين في مخيمات بمنطقة تندوف.

اختتم بولتون مقاله بالتشديد على أن “التجاهل الأمريكي للقضية يضعف المصداقية الدولية لواشنطن كمدافعة عن حق تقرير المصير”، داعيا إلى تبني سياسة أكثر حزما لإنهاء أحد “أطول النزاعات في القارة الأفريقية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى