استطلاع ميزان الشعب يكشف المشهد السياسي الموريتاني: ولد محمد لغظف الأكثر شعبية وتخوفات من التعبئة القبلية
29 يونيو 2025

نواكشوط – كشف استطلاع هو الأول من نوعه في موريتانيا، أجراه “معهد ميزان الشعب”، عن ترتيب الشخصيات السياسية الأكثر شعبية، وتقييم أداء مؤسسات الدولة، ودرجة رضا المواطنين عن الحكومة، في خطوةٍ تعتبر نواة لقياس المزاج الشعبي عبر آليات ديمقراطية.
تصدر مولاي ولد محمد لغظف الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية قائمة الأكثر شعبية تلته الوزيرة السابقة الناها منت حمدي ولد مكناس فيما حل عدد من وجوه الأغلبية والمعارضة في مراتب متقدمة، أبرزهم: وزير الدفاع حننه ولد سيدي والوزير الأول المختار ولد اجاي ورئيس حزب موريتانيا إلى الأمام نور الدين محمدو ورئيس حزب تواصل حمادي ولد سيدي المختار ورئيس حركة إيرا بيرام ولد الداه ولد اعبيد.
رغم الترحيب بالاستطلاع كأول مبادرة وطنية لقياس الرأي العام، أثارت بعض الآليات تحفظات نشطاء ومراقبين، الذين حذروا من تسييس النتائج عبر تعبئة قبلية وجهوية أثناء التصويت. ووصفوا تداول رابط الاستطلاع في مجموعات “واتساب” بعبارات مثل صوت لابن عمك أو مرشح الجهة بأنه يضعف مصداقية البيانات.
وفي هذا السياق نشر الناشط المدني د. أبيها سولة تدوينة بعنوان: ميزان الشعب… بين التقييم البناء والانزلاق إلى النعرات الضيقة، أشاد فيها بالفكرة كأداة للمساءلة المجتمعية لكنه نبه إلى مخاطر تحولها إلى منصة للانقسامات الهووية داعيا إلى:
- – تطوير معايير تقييم المؤسسات كجودة الخدمة، احترام المواعيد، التعامل مع الجمهور.
- – تفصيل تقييم أداء الحكومة حسب القطاعات التعليم، الصحة، الأمن.
أثنى مراقبون على المبادرة كـ”نافذة لقياس نبض الشارع بعيدا عن الرواية الرسمية”، لكنهم طالبوا بضوابط تقنية لمنع التلاعب، وتعزيز الوعي بأهمية الموضوعية. كما توقعوا أن تطلق النتائج نقاشا واسعا حول دور المجتمع المدني في تقييم الأداء السياسي، ومدى إمكانية اعتماد مثل هذه الآليات كأداة ديمقراطية دائمة.
يذكر أن الاستطلاع شكل سابقة في مشهد الرأي العام الموريتاني وسط تساؤلات عن مدى تأثيره على الخيارات السياسية المستقبلية وقدرته على تجاوز إشكاليات التحزب والجهوية.



