ولد مولود: مشروع قانون الأحزاب تراجع عن الديمقراطية وتهديد لحرية التنظيم السياسي

28/12/2024

دعا رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، محمد ولد مولود، إلى سحب مشروع قانون الأحزاب السياسية، معتبرًا أنه يمثل “تراجعًا عن الديمقراطية” ولا يعكس إرادة حقيقية لتعزيز حرية التنظيم السياسي.

وفي تصريح خاص لموقع الأخبار، شدد ولد مولود على أهمية “تنظيم حوار وطني شامل” يضمن توافقًا حول الأسس الضرورية لتشكيل الأحزاب السياسية، بما يحفظ الحق الدستوري في التنظيم السياسي ويضمن الجدية في تأسيسها.

وأشار ولد مولود إلى أن مشروع القانون الجديد يحتوي على إجراءات وصفها بـ”المجحفة”، معتبرًا أنها تعقد عملية تأسيس الأحزاب وتحد من قدرتها على المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية. وأضاف أن “الطريقة الأحادية” التي صُمم بها المشروع تؤكد تجاهل الحكومة لمبدأ الحوار الذي وعدت به.

وأوضح أن المشروع يُظهر تناقضًا مع التوجه الرسمي الذي أعلنه النظام بشأن الحوار الوطني، مستدلًا بتأكيد الوزير الأول على تضمين قانون الأحزاب ضمن مواضيع الحوار الوطني المرتقب.

وأعرب ولد مولود عن قلقه من تأثير المشروع على الحريات السياسية في البلاد، واصفًا إياه بـ”المؤشر الخطير”، ومشيرًا إلى أن اللقاءات التي جمعت الأحزاب بوزير الداخلية لم تكن كافية لإشراكها في إعداد القانون.

كما انتقد الشرط الذي يفرض على الأحزاب الناشئة تحقيق حد أدنى من الشعبية للحصول على الترخيص، مؤكدًا أن هذا الإجراء يضع عقبات غير مبررة أمام الأحزاب الجديدة التي تسعى لإثبات وجودها في الساحة السياسية.

وفي ختام تصريحه، دعا ولد مولود الحكومة إلى سحب المشروع وإفساح المجال أمام حوار حقيقي بين القوى السياسية، مؤكدًا أن التوافق الوطني هو السبيل الوحيد لضمان نظام سياسي يعزز الديمقراطية ويصون حرية التنظيم السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى