تفاصيل زيارة رئيس حكومة اقليم جزر الكناري
21 يناير 2025

نواكشوط – وصل رئيس حكومة إقليم جزر الكناري الإسباني، فرناندو كلافيخو، إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، على رأس وفد كبير يضم 70 شخصية من بينهم رجال أعمال، أكاديميون، ورؤساء مؤسسات، في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في عدة مجالات حيوية.
وأكد كلافيخو في تصريحات صحفية أن هذه الزيارة تعكس “حجم الاهتمام الإسباني والأوروبي بتعزيز العلاقات مع موريتانيا”، مشيرا إلى أنها الأولى في سلسلة زيارات مخطط لها. وجرى خلال الزيارة عقد مباحثات مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، تناولت قضايا مشتركة أبرزها الجهود المبذولة للتعامل مع الهجرة غير النظامية، حيث تعد موريتانيا وجزر الكناري مناطق عبور رئيسية للهجرة نحو أوروبا.
وأشار كلافيخو إلى أن التعاون الأوروبي والإسباني مع موريتانيا في هذا المجال يعد “أمرا بالغ الأهمية”، مؤكدا ضرورة مواصلة التنسيق وتوطيده بين الجانبين. كما ناقش الجانبان برامج تعاونية أخرى، منها “برنامج ماك 2021-2027″، الذي يبلغ حجم تمويله أكثر من 200 مليون يورو، بالإضافة إلى عشرة مشاريع مشتركة في مجالات الاقتصاد الأزرق، وموارد الصيد، والزراعة، والتي سيتم تطويرها في إطار التعاون بين البلدين في المنطقة الماكرونيزية.
وفي مجال التدريب والتكوين المهني، أكد كلافيخو أن الزيارة شملت لقاءات مع وزير التكوين المهني ووزير تمكين الشباب الموريتانيين، حيث تمت مناقشة سبل ربط التدريب بالتشغيل. وأوضح أن هناك برامج زراعية، ومعالجة مياه، وطاقة متجددة ستكون محور مشاريع مستقبلية يتم دراستها بشكل أعمق.
كما أبرز رئيس حكومة جزر الكناري أهمية التبادل الأكاديمي والعلمي بين البلدين، حيث شارك في الوفد رئيس جامعة لا لاغونا الإسبانية، الذي ناقش إمكانيات تبادل طلاب الدكتوراه والخريجين بين الجامعات. وأضاف كلافيخو أن لقاءات مبرمجة مع غرف رجال الأعمال في موريتانيا تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، معربا عن تفاؤله بنتائج هذه الزيارة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الإقليمية لتعزيز التعاون بين الدول المطلة على المحيط الأطلسي، وتوطيد العلاقات الاقتصادية والعلمية بين موريتانيا وجزر الكناري، بما يعود بالفائدة على الطرفين.



