استقالة مدير المعهد الوطني لأمراض الكبد والفيروسات
04 مارس 2025

قدم البروفيسور المصطفى محمدو ولد مناه، المدير العام للمعهد الوطني لأمراض الكبد والفيروسات، استقالته رسميا إلى وزارة الصحة، معللا ذلك بالوضعية المتردية التي تعيشها المؤسسة منذ سنوات. وأكد ولد مناه في رسالة استقالته الموجهة إلى وزير الصحة أنه سبق أن حذر مرارًا من تدهور الأوضاع التي باتت تهدد الأسس الأخلاقية والمهنية للمعهد، دون أن تُتخذ أي إجراءات فعلية لمعالجة الأزمة.
وأشار ولد مناه إلى أن المعهد يواجه نقصا حادا في الموارد البشرية والمعدات الطبية، مما ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة لمرضى التهاب الكبد، الذين يعانون من أحد أكثر الأمراض خطورة في موريتانيا. كما أبرز أن النقص الكبير في الأدوية والمعدات الطبية يعرقل أنشطة المعهد ويعرض حياة المرضى للخطر.
وأضاف المدير المستقيل أن المعهد يعاني أيضا من مشاكل مالية مزمنة، بما في ذلك تأخر صرف رواتب الموظفين، مما يزيد من الضغوط المالية على العاملين ويؤثر على أدائهم وحماسهم للعمل، ويخلق حالة من الإحباط تنعكس سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة.
ولفت ولد مناه إلى غياب التشاور مع الجهات المعنية والسلطات المختصة، مما يفاقم الأزمة التي تعيشها المؤسسة. وأكد أنه طالب مرارا بإيجاد حلول عاجلة لإنقاذ الوضع وإنقاذ حياة المرضى، لكن دون جدوى.
وحذر ولد مناه من خطورة التهاب الكبد الفيروسي B وC، الذي يهدد صحة نصف مليون مواطن موريتاني، مشيرا إلى أن المرض يمكن أن يتطور إلى سرطان الكبد القاتل. وأكد أن كل أسرة موريتانية تضم على الأقل شخصا مصابًا بهذا المرض، مما يجعله أحد أكبر التحديات الصحية في البلاد.
وحسب لبروفيسور ولد منها انه خلال فترة إدارته، بذل جهودا كبيرة لتحسين أوضاع المعهد، بما في ذلك إقامة شراكات متعددة لتعزيز مكافحة الوباء، وإطلاق حملات تلقيح وتحسيس في مختلف مناطق البلاد. ومع ذلك، فإن الظروف الصعبة التي يواجهها المعهد جعلت من الصعب تحقيق النتائج المرجوة.






