الجزائر تحذر من انزلاق مالي نحو الحرب الأهلية وتؤكد استعدادها للوساطة في نزاع الصحراء الغربية

18 نوفمبر 2025

أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف انه ما يشاهد “بأم العين” الأن في مالي هو ما حذرت الجزائر من وقوعه قبل عامين في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة وفرض الحركات المسلحة حصارا على العاصمة باماكو خلف أزمة وقود خانقة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للوزير في العاصمة الجزائرية حيث أعرب عن الأمل في استفاقة القائمين على مالي وإدراكهم حتمية الرجوع إلى المسار السياسي لتفادي الكوارث المحدقة بالبلد والمنطقة بأسرها.

وحذر عطاف من أن الخيار العسكري يشكل التهديد الأول والأبرز لوحدة دولة مالي ويحمل في طياته بذور الحرب الأهلية مؤكدا في الوقت ذاته أن الجزائر ستواصل الوقوف إلى جانب مالي والدفاع عن وحدتها الترابية.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب أزمة سياسية بين البلدين وصلت إلى حد استدعاء كل منهما لسفيره.

من جهة أخرى وفي نفس المؤتمر أكد الوزير عطاف استعداد الجزائر لدعم أي وساطة بين طرفي النزاع في الصحراء الغربية (المغرب وجبهة البوليساريو) من منطلق المسؤوليات الملقاة على عاتقها باعتبارها بلدا مجاورا.

وشدد على أن هذا الدعم مشروط بأن تندرج المبادرة في الإطار الأممي وأن تحتكم في شكلها ومضمونها إلى ثوابت الحل العادل والدائم والنهائي لقضية الصحراء الغربية.

وهاجم الوزير التفسيرات المغربية ذات الصلة بالقرار الأممي الأخير معتبرا أن ملف الصحراء الغربية “لم يطو” ولا يزال مطروحا أمام الأمم المتحدة.

وأكد أن مجلس الأمن لم يعتمد الأطروحات المغربية مثلما أنه لم يقر سيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية مشيرا إلى أن المجلس لم يفصل لا في أساس المفاوضات ولا في نتيجتها.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد صوت نهاية أكتوبر الماضي على قرار مدد بموجبه مهام بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “مينورسو” كما أجاز قرارا ينص على اعتبار مقترح المغرب بالحكم الذاتي في الصحراء الغربية الحل الأكثر واقعية داعيا أطراف النزاع إلى بدء مفاوضات مباشرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى