مدير الأمن الوطني يستفسر من مدير أمن الترارزة السابق عن تصرفات غير منضبطة تمس هيبة القطاع
24 يوليو 2025

نواكشوط – وجه المدير العام للأمن الوطني الفريق محمد الشيخ محمد الأمين استفسارا رسميا إلى المفوض الإقليمي محمد محمود ولد الحسن المدير السابق لأمن ولاية الترارزة بشأن تصرفات وصفها في الوثيقة بغير المنضبطة وسيئة الأداء والتي تتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر قضايا مهنية بأسلوب يمس هيبة القطاع وشرف المهنة.
ووفقا للاستفسار طالب المدير العام للأمن الوطني من ولد الحسن تقديم توضيحات حول إجراء تصريح إعلامي لصحيفة مستقلة أثناء توليه منصبه كمدير جهوي للأمن في الترارزة دون إذن رسمي بالإضافة إلى مقابلة مع وكالة أخبار حول قضايا مهنية ونشر تسجيلات صوتية تتضمن اتهامات لمسؤولين أمنيين رفيعي المستوى ووصفها بأنها إفشاء لأسرار مهنية وتشهير بمؤسسات الدولة.
كما طالبه بتوضيح أسباب رفع دعوى قضائية خارج نطاق اختصاصه ضد المدير العام للأمن الوطني معتبرا ذلك مخالفة صريحة لقواعد الانضباط والأخلاق المهنية وتهدف إلى التشهير بسمعة القيادة الأمنية.
ورد المفوض الإقليمي السابق على الاستفسار بالقول إن المدير العام ذكر الأفعال وأغفل أسبابها وهي الدفاع عن الحقوق المهنية معتبرا أن ذلك حق مشروع. وأضاف في رده الموجه لمدير الأمن الوطني: أتريد أن تقول لي اترك حقك وإلا سأعاقبك إداريا؟ هذا ظلم جديد يضاف إلى سابقه. إن كنت تعتقد ذلك فأنت واهم.
يأتي هذا الاستفسار بعد أيام من تقديم فريق الدفاع عن ولد الحسن المكون من خمسة محامين طلبا إلى وكيل الجمهورية في نواكشوط الغربية يطالبون فيه بفتح تحقيق وتحريك دعوى عمومية ضد المدير العام للأمن الوطني بتهمة الامتناع عن تنفيذ قرار صادر عن المحكمة العليا.
وكان ولد الحسن قد صرح في تسجيل صوتي أن المدير العام للأمن الوطني أبلغه بأن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لا يمكنه تغيير رأيه مشيرا إلى أن استقالته جاءت بعد عدم تنفيذ مرسوم رئاسي ينصفه مهنيا مؤكدا أن القضية مهنية بحتة وأنه تعامل بها وفق أصول المهنة.
تعد هذه التطورات امتدادا لخلاف مهني وقانوني بين الطرفين حيث يرى مراقبون أن القضية قد تعكس توترات داخلية في الجهاز الأمني بينما يؤكد ولد الحسن أنها قضية دفاع عن حقوق مهنية مشروعة.
يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات قضائية وإعلامية جديدة في ظل تصاعد الخلاف بين المسؤولين.



