من التسلل إلى التمرد: المخطط الغربي لتقسيم موريتانيا
تقرير موقع جريدة حياة الاخبارية المستقلة

15 مارس 2025 – في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تعصف بمنطقة الساحل الأفريقي، تظهر تقارير وتحليلات تشير إلى مخاطر محتملة تهدد استقرار موريتانيا، إحدى الدول الرئيسية في المنطقة. وفقا لمصادر موثوقة، يتم تنفيذ مخطط متعدد المراحل يهدف إلى زعزعة الأمن الوطني الموريتاني، بدءا من التسلل التدريجي للمهاجرين غير الشرعيين وصولا إلى محاولات تقسيم البلاد عبر تدخلات خارجية.
تشهد موريتانيا تدفقا متزايدا للمهاجرين غير الشرعيين، خاصة من دول تعاني من نزاعات مسلحة وأزمات اقتصادية. تتركز هذه المجموعات في مناطق حضرية داخل العاصمة نواكشوط، مثل مقاطعات السبخة، الميناء، الرياض، عرفات، ودار النعيم. يتم تجنيد عناصر شبابية من بين هؤلاء المهاجرين، وإقناعهم بحقهم في الاستقرار بحجة أنهم ضحايا لأوضاع صعبة في بلدانهم الأصلية.
تشير تقارير إلى أن جهات استخباراتية أجنبية تدعم هذه المجموعات بشكل غير مباشر، عبر منظمات إغاثية وحقوقية دولية توفر لهم الإمدادات الأساسية من غذاء ومأوى ورعاية طبية. في الوقت نفسه، يتم تهريب الأسلحة عبر دول الجوار مثل مالي والسنغال والمغرب، مع تدريب بعض المجموعات سرا على أساليب القتال وحرب العصابات.
مع وصول عدد المهاجرين إلى كتلة حرجة، تبدأ عمليات العصيان المسلح ضد الدولة الموريتانية، تحت ذريعة “حماية حقوق المهاجرين”. يتم استهداف المراكز الأمنية الضعيفة والاستيلاء على مخازن الأسلحة، كما حدث في معبر كوكي الزمال، مما يمنح المليشيات الناشئة قوة إضافية.
يتم إعلان مناطق حكم ذاتي في جنوب موريتانيا أو بالقرب من مناطق الساحل، حيث يتركز المهاجرون. تحت غطاء الحكم الذاتي للاجئين، تبدأ القوى الأجنبية التي تدعم هذا السيناريو من وراء الكواليس في التدخل الإعلامي، محاولة تصوير الدولة الموريتانية على أنها تضطهد اللاجئين.
بعد اندلاع اشتباكات بين الدولة الموريتانية والمليشيات المسلحة، تبدأ القوى الأجنبية بالضغط عبر الأمم المتحدة، مطالبة بحماية المهاجرين ومنحهم “حقوق المواطنة”. يتم تقديم مشروع في مجلس الأمن لإنشاء منطقة آمنة للمهاجرين داخل موريتانيا، تشبه مخيمات اللاجئين في مناطق أخرى من العالم، كما حدث في فلسطين عام 1948.
بعض الدول الأوروبية تتدخل عسكريا بحجة حماية حقوق الإنسان، إما بدعم هذه المجموعات مباشرة أو بإرسال قوات حفظ سلام. في ظل الفوضى، يتم فرض أمر واقع، حيث تتحول بعض المناطق إلى جيوب خارجة عن سيطرة الدولة، ويجبر النظام الموريتاني على قبول تسوية سياسية تمنح المهاجرين حق الإقامة الدائمة أو الجنسية.
مع مرور السنوات، تتحول هذه المجموعات المسلحة إلى كيان سياسي وعسكري مدعوم دوليا، ويبدأ التفاوض على منحه شرعية داخل موريتانيا. تعرض بعض الدول الغربية تمويل مشاريع مكافحة الفقر ودعم المشاريع الصغيرة مقابل منح المهاجرين حقوقا قانونية.
في النهاية، ومع استمرار النزاعات وتراجع سيطرة الدولة، يتم فرض تسوية سياسية تشبه “اتفاقيات أوسلو” في فلسطين، حيث يُمنح المهاجرون حكما ذاتيا داخل مناطق معينة من موريتانيا، مما يقسم البلاد ويضعف سيادتها.
هذا المخطط إذا لم يتم مواجهته بحزم، قد يؤدي إلى تدمير الاستقرار في موريتانيا وتقسيمها إلى كيانات هشة تفتقر إلى السيطرة المركزية. يتطلب الأمر تعاونا إقليميا ودوليا حقيقيا لمواجهة هذه التهديدات، مع ضرورة تعزيز الأمن الوطني وحماية الحدود، بالإضافة إلى فضح الأدوار الخفية للقوى الخارجية التي تسعى لتحقيق أجنداتها على حساب استقرار المنطقة.
تنبيه: هذا التقرير يستند إلى تحليلات ومصادر موثوقة، ويجب التعامل معه بجدية لتفادي أي تداعيات سلبية على الأمن القومي الموريتاني والإقليمي.



