تقرير: خاص: لكويرة هل تبتلع “إعمار” الإماراتية أحلام “منطقة نواذيبو الحرة”؟

تقرير: محمد علوش جريدة حياة الإخبارية المستقلة

20 فبراير 2026

تنشغل الصالونات السياسية في نواكشوط بمتابعة ملفات التنمية وتبرز من أقصى الجنوب الغربي ملامح تحول استثماري قادم من الرباط بدعم مالي إماراتي.

المشروع السياحي الذي أعلنت عنه شركة “إعمار” في بلدة لكويرة يعد إعادة رسم للخارطة الجيوسياسية والاقتصادية لمنطقة داخلة نواذيبو الحساسة.

  • لكويرة: الانتقال من الحياد العسكري إلى الاستثمار التنموي

ظلت لكويرة منطقة خاضعة لإدارة عسكرية موريتانية منذ عام 1979 كضمانة أمنية لحماية العاصمة الاقتصادية نواذيبو.

اليوم يبدو أن المغرب اتجه لإنهاء وضعية الانتظار عبر استثمار يوظف القوة الاقتصادية الإماراتية لفرض واقع جديد في المنطقة.

  • المخاطر الاقتصادية: هل تتحول نواذيبو إلى منطقة خلفية؟

يتخوف الخبراء الاقتصاديون في موريتانيا من أن إنشاء مارينا عالمية لليخوت ومناطق تجارية في لكويرة (التي تبعد 15 كلم عن نواذيبو) سيخلق منافسة غير متكافئة.

هجرة الاستثمارات: المنطقة الحرة بنواذيبو التي تعاني تحديات في البنية التحتية قد تجد نفسها عاجزة عن مواجهة مشروع تدعمه “إعمار” بإمكانات تكنولوجية ومالية ضخمة.

تأثيرات السياحة المحلية: تحويل لكويرة إلى قطب سياحي عالمي قد يقلل من جاذبية قطاع السياحة الموريتاني الناشئ في المناطق المحاذية للمحيط.

  • التداعيات الاجتماعية والثقافية: امتداد القبائل والسيادة

ترتبط لكويرة بوشائج اجتماعية وثقافية عميقة مع الداخل الموريتاني وتوجد فيها امتدادات قبلية واسعة.

التغيير الديموغرافي: يخشى مراقبون أن تؤدي المشاريع السكنية الفاخرة إلى تغيير الطبيعة الاجتماعية للمنطقة مما قد يخلق حاجزا طبقيا بين لكويرة ومحيطها الموريتاني الطبيعي.

السيادة الوطنية: استثمار المغرب في منطقة تقع تحت الإدارة الموريتانية يضع نواكشوط أمام اختبار عسير؛ فإما القبول بالواقع الجديد وتقليص دور الجيش الموريتاني هناك أو الدخول في تجاذبات دبلوماسية قد تؤثر في العلاقات المتنامية مع الرباط وأبوظبي.

  • خلاصة الموقف: الاستثمار أداة سياسية

المشروع المغربي-الإماراتي يتجاوز كونه نشاطا تجاريا فهو استثمار في السيادة عبر الإعمار.

يمثل هذا التطور تحديا يتطلب دبلوماسية يقظة تضمن عدم تحول لكويرة إلى منافس اقتصادي يضعف مدينة نواذيبو وتدفع باتجاه البحث عن صيغ للتكامل المشترك باعتبار نواكشوط شريكا جغرافيا ضروريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى