موريتانيا والسنغال تؤكدان عمق الشراكة الإستراتيجية عبر حقل “GTA” للغاز وجسر روصو

09 يناير 2026

أكدت موريتانيا والسنغال أن مشروع تطوير غاز حقل السلحفاة “احميم الكبير” (GTA) ومشروع جسر روصو يمثلان تجسيدا حيا للشراكة الإستراتيجية والتعاون الوثيق بين البلدين الجارين.

وجاء هذا التأكيد في البيان الختامي للزيارة الرسمية التي قادها الوزير الأول الموريتاني السيد الختار ولد اجاي إلى داكار على رأس وفد رفيع المستوى ضم ثمانية وزراء وعددا من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال.

ورحب الجانبان، في البيان، بالتقدم المحرز في تنفيذ المشاريع الثنائية الكبرى مع إيلاء اهتمام خاص لمشروع حقل السلحفاة “GTA”، واصفين إياه بـ”رمز الشراكة في مجال الطاقة والصناعة بين البلدين” وكذلك مشروع جسر روصو باعتباره “بنية تحتية استراتيجية لحرية حركة الأشخاص والبضائع ودعم التكامل الإقليمي”.

وعلى صعيد التعاون في مجال الطاقة رحب الطرفان بالزيارة المشتركة التاريخية التي قام بها فخامتا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني والرئيس السنغالي باسيرو ديومي إلى المنصة البحرية في 22 مايو 2025 ووصفاها بـ”اللحظة التأسيسية” التي توجت بدء إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال.

كما تعهدا باتخاذ جميع التدابير اللازمة لإنجاز المشاريع المتعلقة بالمنشآت الكهرومائية والتنفيذ الفالفعال للبروتوكول الخاص بالمحتوى المحلي لمشروع “GTA”.

وفيما يتعلق بجسر روصو أكد البيان صدور تعليمات للوزراء المعنيين بالبنية التحتية والنقل في كلا البلدين للعمل مع الهيئات والشركات المختصة من أجل “إزالة جميع العقبات المحتملة وتسريع العمل لتسليم المشروع في المواعيد المطلوبة”.

كما أعرب الجانبان عن تشجيعهما للتنفيذ الدؤوب لمشروع الملاحة النهرية الذي يجري تطويره في إطار منظمة استثمار نهر السنغال (OMVS) والذي سيسهل حركة السلع والخدمات على مدار العام وسيفتح النهر أمام التجارة الدولية عبر المحيطات بالإضافة إلى توسيع التجارة البينية داخل منطقة الحوض.

وفي قطاع التعدين جدد الطرفان تأكيد الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون في مجالات الإدارة الرشيدة، والاستغلال المسؤول والمستدام للموارد والإشراف على التنقيب الحرفي وشبه الصناعي خاصة فيما يتعلق بالذهب، مع التركيز على معايير إمكانية التتبع والسلامة وحماية البيئة.

وبخصوص التعاون الصناعي ركزت المناقشات على الالتزام المشترك بالتنمية الصناعية وتحويل الموارد المحلية، وتعزيز المحتوى المحلي وسلاسل القيمة ونقل التكنولوجيا.

كما شدد الوفدان على أهمية تطوير شراكات مربحة للجانبين بين القطاعين الخاصين في البلدين وإزالة المعوقات التجارية مع تقديرهما لتعليق ممارسة تفريغ الأحمال عند الحدود منذ نوفمبر 2025 حيث من المتوقع أن يساهم إنشاء مكتب شحن وتنفيذ منصة رقمية لإدارة التبادلات في مزيد من تطوير التكامل في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى