منظمات المجتمع المدني تعبر عن قلقها إزاء تسرب غاز في مشروع “تورتو أحميم الكبير” وتطالب بتدقيق مستقل

13 مارس 2025

أعربت مجموعة من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري والساحلي عن قلقها البالغ إزاء حادث التسرب الغازي الذي تم الإبلاغ عنه في أحد آبار مشروع “تورتو أحميم الكبير”. وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس، حيث طالبت المنظمات بتحقيق مستقل لتقييم الأثر البيئي للحادث.

وفي بيان مشترك، دعت المنظمات إلى إنشاء آلية للإبلاغ اليومي عن تطورات الحادث، وفقا لخطة “بولمار” والإطار القطاعي للهيدروكربونات، بالإضافة إلى مشاركة جميع الصور الفضائية المتاحة لتسهيل التحليلات المستقلة لتقييم حجم التسرب. وأكدت المنظمات على أهمية الشفافية في التعامل مع مثل هذه الحوادث، معربة عن أسفها لعدم تواصل شركة “بي بي” بشكل كافٍ مع الجهات المحلية والفاعلة في الميدان.

وأشار البيان إلى أن “التواصل المحدود من قبل الشركة أثار مخاوف كبيرة، خاصة بعد تأخر وسائل التدخل لمدة 10 أيام”. كما أعربت المنظمات عن استيائها من عدم تطبيق شركة “بي بي” لتوصيات لجنة التحقيق في حادث “ديب ووتر هورايزن”، والتي كانت قد أوصت بتوفير وسائل تدخل فورية مثل “سدود الآبار” (capping stacks) في مواقع العمل لمنع تفاقم التسربات، خاصة في المناطق التي تحتوي على مكثفات ونفط خام.

وطالبت المنظمات بضرورة إطلاع الرأي العام على الإجراءات المتخذة لاحتواء التسرب وتقليل المخاطر على البيئة البحرية والساحلية. كما دعت إلى تشكيل مجلس استشاري للمواطنين يضم ممثلي منظمات المجتمع المدني والمجتمعات الساحلية للمشاركة في إدارة الأزمات، إلى جانب تطوير خطة مراقبة فعالة لمنع أي تأثيرات سلبية لمشروع “GTA” على النظم البيئية.

وشددت المنظمات على أهمية تنظيم دورات تدريبية لتعزيز المعرفة العلمية لدى جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الجهات الحكومية والشركات العاملة في القطاع، لتمكينها من اتخاذ قرارات مستنيرة. كما أكدت على ضرورة إجراء دراسات علمية في المنطقة الجنوبية المتأثرة، ووضع برنامج تعويضات لإصلاح الأضرار البيئية الناجمة عن الحادث.

يأتي هذا البيان في إطار الجهود المستمرة لمنظمات المجتمع المدني لضمان حماية البيئة البحرية والساحلية، ودعوة الشركات العاملة في قطاع الطاقة إلى تحمل مسؤولياتها البيئية بشكل كامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى