صمب اتيام يرفض “المساواة” بين مظالم البولار والقمع السياسي ويحذر من “تمييع” ملف الإرث الإنساني بالتعويضات

16 يونيو 2026

أعرب رئيس حزب “القوى التقدمية للتغيير” (قيد الترخيص) صمب اتيام عن رفضه القاطع لما وصفها بمحاولات “تمييع” ملف “الإرث الإنساني” محذرا من مساع تقودها قوى وصفها بـ”الشوفينية” تهدف إلى المساواة بين هذا الملف ومظالم سياسية أخرى شهدتها موريتانيا.

وجاء موقف تيام في مقال له ردا على وثيقة “آليات الإنصاف الشامل وجبر الضرر” التي وقعها 500 شخصية من رؤساء أحزاب ونواب ووزراء ومنتخبين سابقين انتقدوا فيها ما أسموه “الانتقائية وغياب الشفافية” في معالجة المظالم وانتهاكات حقوق الإنسان المسجلة في ظل الدولة الوطنية.

وشدد اتيام على عدم قبول المقارنة التي قدمتها تلك الأطراف بين القمع السياسي الذي طال التيارات القومية العربية والمجموعات السياسية الأخرى في تاريخ البلاد وبين ما اعتبره “تطهيرا عرقيا وإبادة جماعية” استهدفت مكون “البولار” تحديدا.

وأوضح أن أنظمة الحكم السابقة اصطدمت بقوى سياسية ونقابية كالناصريين والبعثيين وحركة الكادحين وحركة الحر وتعرضت تلك الحركات لأشكال التنكيل والاعتقال إلا أن ذلك القمع “لم يكن يهدف إلى التصفية الجسدية ولم تكن هناك خطة لإبادتهم” وفق قوله.

وفي المقابل اعتبر تيام أن نية الدولة آنذاك بدعم من أطراف سياسية وصفها بـ”المتطرفة والعنصرية” كانت واضحة في استهداف مكوّن البولار بالتصفية الجسدية والتطهير العرقي على غرار ما شهدته أحداث رواندا.

وربط رئيس “القوى التقدمية” ما سماه “تحرك القوميين الأخير” بخطاب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في مدينة كيهيدي معتبرا أن إشارة الرئيس إلى أن كل مكون اجتماعي ناله نصيب من المعاناة شكلت “الثغرة الأولى” التي استغلتها المجموعات الشوفينية لتبسيط القضية وتحويلها إلى مجرد تظلم عادي وسط مظالم أخرى.

وأضاف تيام أن “الثغرة الثانية” تمثلت في لوائح التعويضات المالية الضخمة التي لوحت بها الدولة والتي قدرتها بعشرات المليارات من الأوقية ما أيقظ شهيات واسعة ودفع من سماهم “أصحاب النوايا الخبيثة” إلى محاولة تسوية الملف ماليا وتمييعه حقوقيا في إشارة منه إلى رفض اختزال القضية في تعويضات مادية على حساب جوهرها الإنساني والتاريخي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى