تقرير المفتشية يكشف اختلالات بـ23.7 مليار أوقية وإقالة 20 مسؤولا.. لكنه يستر على التفاصيل والمؤسسات

15 أغسطس 2026

كشف التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة (2024-2025) عن اختلالات مالية بلغت 23.75 مليار أوقية قديمة وإقالة 20 مسؤولا وإحالة 4 ملفات إلى القضاء لكنه أثار جدلا واسعا بسبب “تعتيمه” على أسماء المؤسسات والمسؤولين المتورطين وغياب تفاصيل المهام غير المكتملة.

وبلغ إجمالي الأثر المالي للاختلالات المسجلة 23,752,391,890 أوقية قديمة أي 7% من إجمالي المبالغ الخاضعة للتدقيق والتي بلغت 328,619,846,070 أوقية قديمة. وتركزت الاختلالات في مجالات التسيير الأكثر عرضة للمخاطر حيث استحوذت الصفقات العمومية على النصيب الأكبر (60%) تلتها تحصيل الإيرادات والمستحقات (13%) ثم الالتزامات الضريبية (8%) والحوكمة والرقابة الداخلية (6%).

وأسفرت المهام عن إحالة 4 ملفات إلى الجهات القضائية المختصة (ملفان لمحكمة الحسابات وملفان للنيابة العامة) بلغ أثرها المالي 12,172,058,890 أوقية قديمة أي 51% من إجمالي الأثر المالي. كما طالت العقوبات الإدارية 34 مسؤولا بينهم 20 أقيلوا و3 تم تحويلهم تلقائيا و11 آخرين تلقوا إنذارات.

وبلغت المبالغ المسترجعة وقيد الاسترجاع 5,244,797,390 أوقية قديمة (22% من الأثر المالي) بينها 456,547,910 أوقية استردت نقدا لخزينة الدولة و1,416,407,860 أوقية جبرا للأضرار و1,397,727,330 أوقية عبر اقتطاعات إضافة إلى 1,974,114,290 أوقية قيد الاسترجاع. كما اتخذت المفتشية إجراءات وقائية بـ12,984,558,190 أوقية شملت ترشيد نفقات (6,037,623,060 أوقية) وتعليق دفعات غير مبررة (6,946,935,130 أوقية).

في المقابل أثار التقرير انتقادات بسبب استتاره على أسماء المؤسسات والمسؤولين المتورطين حيث اكتفى بعرض القطاعات الفرعية دون تسمية الجهات ولم يكشف عن أسماء المسؤولين الذين أقيلوا أو أعادوا الأموال. كما حجب تفاصيل المهام السبع غير المكتملة والأربع المعلقة، دون ذكر أسباب التعليق.

وكشف التقرير عن 46 نمطا من الاختلالات أبرزها: صرف مبالغ مقابل أشغال غير منفذة (13 مرة، بـ6.36 مليار أوقية) وعدم تحصيل غرامات التأخير (8 مرات بـ4.78 مليار أوقية)، وزيادة في الفوترة (5 مرات بـ1.7 مليار أوقية) وضعف تحصيل المستحقات والضرائب، وتبديد أموال، وتجهيزات لم تُستلم، وغيرها من الاختلالات المالية والإدارية.

وترك التقرير أسئلة عالقة دون إجابة: ما هي المؤسسات التي وقعت فيها هذه الاختلالات؟ ومن هم المسؤولون؟ وما حجم الأموال المستردة فعليا؟ وما مصير المهام الأربع المعلقة والمهام السبع غير المكتملة؟ مما أثار تساؤلات حول مستوى الشفافية في آليات الرقابة ومكافحة الفساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى